ثم « سار مع » « 1 » رفيقه إلى أن وصل إلى القاهرة ، وسمع بها من العلامة أثير الدين أبى حيان وغيره ، ثم رحل إلى دمشق وسمع بها من المسند أحمد بن علي الجزري « 2 » ، والحافظ المزي ، ثم توجه إلى البيرة واستوطنها إلى أن توفى بها سنة تسع وسبعين وسبعمائة « 3 » .
ومن شعره :
[ 148 - ب ]
محاجر دمعي قد محاهنّ ما جرى * من الدمع لمّا قيل قد رحل الرّكب
تناقض حالي مذ شجانى فراقهم * فمن أضلعى نارو من أدمعى سكب
وله أيضا :
إذا ظلم المرء فأمهل له * فبالقرب يقطع منه الوتين
فقد قال ربك وهو القوى * وَأُمْلِي لَهُمْ إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ « 4 »
وله أيضا :
لا تعادى الناس في أوطنانهم * قلّ ما يرعى غريب الوطن
وإذا ما شئت عيشا بينهم * خالق الناس بخلق حسن
هامش
( 1 ) « سار مع » ساقط من ن ، « سار » ساقط من ط .
( 2 ) في نسخ المخطوط « الحريري » ، وهو تحريف ، فهو أحمد بن علي بن الحسن بن داود الجزري ثم الصالحي ، أبو العباسي الهكارى العابد ، توفى سنة 743 ه / 1342 م - الدرر ج 1 ص 220 ترجمة 535 .
( 3 ) ورد في مخطوط الدليل الشافي أنه توفى « سنة سبع وتسعين وسبعمائة » ويبدو أنه تحريف من ناسخ الدليل الشافي ، فقد أجمعت المصادر المتداولة على أن وفاته سنة 779 ه .
( 4 ) سورة الأعراف رقم 7 آية رقم 183 .