وكان لا يناظر تعظيما لفضيلته ، بل تورد الأسئلة بين يديه ثم يسمع ما يجيب فيها ، وله تأليف على تراجم صحيح البخاري « 1 » ، وولى قضاء الإسكندرية وخطابتها مرتين ، ودرس بعدة مدارس .
وقيل إن الشيخ عزّ الدين بن عبد السلام كان يقول ديار مصر تفتخر برجلين في طرفيها ابن المنير بالإسكندرية وابن دقيق العيد بقوص ، وله ديوان خطب ، وتفسير حديث الإسراء « 2 » في مجلد على طريقة المتكلمين لا على طريقة السلف .
وتوفى مستهل ربيع الآخر سنة ثلاث وثمانين وستمائة بالثغر .
ومن شعره ، وقد كتب إلى الفائزى « 3 » يسأله رفع التصقيع عن الثغر :
إذا اعتل الزمان فمنك يرجو * بنو الأيام عافية الشفاء
وأن ينزل بساحتهم قضاء * فأنت اللطف في ذاك القضاء
[ 125 ب ] « وقال في من نازعه في الحكم » « 4 » .
قل لمن يبتغى « 5 » المناصب بالجه * ل تنح عنها لمن هو أعلم
إن تكن في ربيع « 6 » وليت يوما * فعليك القضاء أمسى محرّم
هامش
( 1 ) هو كتاب « مناسبات تراجم البخاري » ، هدية العارفين ج 1 ص 99 .
( 2 ) في هامش نسخة س « مطلب في أن للقاضي ناصر الدين بن المنير مجلدا في تفسير حديث الأسراء الشريف » .
( 3 ) هو هبة اللّه بن صاعد الفائزى ، الصاحب شرف الدين ، توفى سنة 655 / 1257 م - النجوم الزاهرة ج 7 ص 58 .
( 4 ) « » ساقط من ط ، ن ، وفي ن بدلا منها « وله » ، والنجوم « وله يهجو القاضي زين الدين بن أبي الفرج لما نازعه في الحكم » .
( 5 ) « يدعى » في النجوم .
( 6 ) « الربيع » في ط ، ن .