واللّه ما أدعو على هاجرى * الا بأن يمحن بالعشق
حتى يرى مقدار ما قد جرى * منه وما قد تمّ في حقي
وأنشدني أيضا « 1 » :
بأبى صائغ مليح التثنى * بقوام يزرى بغصن البان
امسك الكلبتين يا صاح فاعجب * لغزال بكفّه كلبتان
وأنشدني الإمام العلامة أثير الدين أبو حيان « 2 » من لفظه ، قال أنشدني المذكور لنفسه :
طرفك هذا به فتور * أضحى لقلبى به فتون
قد كنت لولاه في أمان * للّه ما تفعل العيون
[ 108 ب ]
وكان ليلة في استماع ، فرقصوا ثم جلسوا ، فقام من بينهم شخص وطال الحال في استماعه ، وزاد الأمر ، فظل شهاب الدين ساكنا مطرقا ، فقال له شخص : أيش بك مطرق كأنما يوحى إليك ؟ ! فقال نعم
قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الْجِنِّ
« 3 » .
وكان يوما عند صاحب حماة الملك المنصور « 4 » ، وقد حضر السماط ، وكان أكثره مرقا ، فلما وضع ، قال شهاب الدين لما قيل الصلاة : نعم ، بسم اللّه
هامش
( 1 ) ورد في الدليل الشافي « ومن شعره في صائغ » ج 1 ص 78 .
( 2 ) هو محمد بن يوسف بن علي بن يوسف بن حيان ، أثير الدين الغرناطي ، توفى سنة 745 ه / 1344 م - انظر ترجمته بالمنهل .
( 3 ) سورة 72 الجن آية ( 1 ) .
( 4 ) هو محمد بن محمود بن محمد بن شاهنشاه بن أيوب ، صاحب حماة ، توفى سنة 683 ه / 1284 م - انظر ترجمته بالمنهل .