بالغلف القلف « 1 » ، وخرج متوجها إلى اليمن ، وكتب لصاحبها « 2 » ثم خرج منها هاربا .
وشهاب الدين رحمه اللّه إنما أخذ هذا من قول الشاعر :
تجنبت الأباعد والأدانى * لكثرة ما يعاودنى أذاهم
[ 108 أ ]
إذا خشن المقر لدى أناس * فقد حسن المفر إلى سواهم
وكان خشن « 3 » الملبس ، شظف العيش ، مطرح الكلفة يلبس البابوج الذي تلبسه الصوفية ، ويلف الطول المقفص الإسكندرانى ، والقماش القصير « 4 » ، وكان حلو المعاشرة ، ألف به القاضي فخر الدين ناظر الجيش « 5 » واستكتبه في باب السلطان ، ولما توفى فخر الدين رجع إلى الشام كاتب « 6 » إنشاء ، واختلط قبل موته بسنتين .
وكان مولده قبل مولد أخيه علاء الدين « 7 » بشهور سنة إحدى وخمسين وستمائة تقريبا بمكة ، ووفاته بعد أخيه بشهور سنة سبع وثلاثين وسبعمائة ، وكان يقول :
دائما زاحمني أخي على في كل شئ حتى في لبن أمي .
هامش
( 1 ) رجل أغلف أقلف : أي لم يختتن ، والمقصود التعريض بالصاحب غبريال لأنه كان نصرانيا في الأصل .
( 2 ) هو يومئذ داود بن يوسف بن المنصور عمر بن علي بن رسول ، الملك المؤيد ، المتوفى سنة 721 ه / 1321 م - انظر ترجمته بالمنهل .
( 3 ) « حسن » في ط ، ن وهو تحريف واضح .
( 4 ) في الدرر « وكان يعتم بتوب مقفص اسكندرى ويقصر ذيله » ج 1 ص 284 .
( 5 ) هو محمد بن فضل اللّه بن خروف ، فخر الدين ، المتوفى سنة 732 ه / 1331 م انظر ترجمته بالمنهل .
( 6 ) « وكاتب » في ط ، ن .
( 7 ) هو علي بن محمد بن سليمان بن جمائل ، المتوفى سنة 737 ه / 1336 م - انظر ترجمته بالمنهل .