ثم قدم إلى دمشق فدرس وأعاد ، وجلس للإفادة مبلغا طلبة العلم غاية المراد .
وهو القائل :
أمرّ سواكه من فوق درّ * وناولنيه وهو أحبّ عندي
فذقت رضابه ما بين ند * وخمر مزجا كلّا بشهد « 1 »
وله أيضا :
زار الحبيب فحيّا * يا حسن ذاك المحيّا
من صدّه كنت ميتا * من وصله عدت حيا
وكتب إليه الأستاذ أبو حيان الأندلسي « 2 » لما قدم دمشق من أبيات :
شرف الشام واستنارت رباه * بإمام الأئمة ابن فصيح
كل يوم له دروس علوم * بلسان عذب وفكر صحيح
وكانت وفاته « في التاريخ المتقدم » « 3 » بدمشق وقد قارب الثمانين ، رحمه اللّه تعالى .
هامش
( 1 ) « وخمر مسكر مزجا بشهد » في درة الأسلاك .
( 2 ) هو محمد بن يوسف بن علي بن يوسف بن حيان ، أثير الدين ، المتوفى سنة 745 ه / 1344 م - انظر ترجمته بالمنهل .
( 3 ) « ساقط من درة الأسلاك .