مولده في يوم الأحد ثالث عشرين شعبان سنة ست وثمانين وسبعمائة بالقاهرة ، ونشأ بها في السعادة ، وطلب العلم ، وكتب الخط المنسوب إلى الغاية ، لا سيما في طريقة الأستاذ ياقوت « 1 » المستعصمى ، وبرع في عدة فنون .
وكان فاضلا ، أديبا شاعرا لطيفا ، ذا محاضرة حسنة ، ووجه صبيح ، وكان محبا لتحصيل الفضيلة والتحف ، ظهر له بعد موته من الكتب « 2 » النفيسة وخطوط الكتّاب القديمة والتحف ما أدهش الناس لرؤيته ، وكان له محاسن شتى ، غير أنه كان مسرفا في المال جدا ، كان يدخل حاصله في السنة من أوقاف جده « 3 » بكتمر من الأموال جملة مستكثرة ، « فتذهب منه ، ثم يتحمل من الديون ما شاء اللّه أن يتحمله ، ومات وعليه جملة مستكثرة « 4 » » .
وكان سمينا جدا إلى الغاية بحيث أنه كان لا يحمله إلا الجياد من الخيل « 5 » ، وكان بيني وبينه صحبة ومحبة إلى أن « 6 » توفى « 7 » في ليلة الاثنين عاشر ذي القعدة سنة
هامش
( 1 ) هو ياقوت بن عبد اللّه المستعصمى الرومي الطواشى البغدادي ، جمل الدين ، أبو المجد ، صاحب الخط البديع ، والمتوفى سنة 698 ه / 1298 م - انظر ترجمته بالمنهل .
( 2 ) « من التحف والكتب » في ن .
( 3 ) انظر الوثيقة رقم 27 محفظة 5 مجموعة المحكمة الشرعية ، بدار الوثائق القومية بالقلعة ، والمنشورة في ملاحق كتاب تذكرة النبيه لابن حبيب الحلبي ح 2 ، وهي وثيقة وقف من الناصر محمد بن قلاوون على الأمير بكتمر الساقي وذريته مؤرخة في 13 محرم 721 ه ، وانظر أيضا فهرست وثائق القاهرة .
( 4 ) « » ساقط من ن .
( 5 ) أورد ناسخ ن جزء من السقط السابق في هذا الموضع مما أدى إلى اضطراب النص في ن .
( 6 ) « إلى أن » ساقط من ط ، ن .
( 7 ) « في » ساقط من ن .