الناس مدة ، ثم التمس الملك الظاهر « 1 » من القضاة من يوليه قضاء طرابلس ، فعين النحريرى « 2 » هذا ، فولى وتوجه إليها ، وأقام بها إلى « 3 » أن تغلب منطاش « 4 » على [ 69 - ا ] الأمراء بقلعة الجبل ، وخرج إلى محاربة الظاهر برقوق ، وكان من هزيمته إلى دمشق ما كان . فأقام بدمشق ، وأحضر النحريرى هذا من طرابلس لقيامه لنصرة برقوق وضربه بالمقارع وسجنه ، فلم يزل في سجن دمشق حتى فر منطاش من دمشق وخرج من كان في السجن ، فحضر النحريرى إلى القاهرة ، وقد ظهرت نعمة « 5 » اللّه عليه ، وآل أمره إلى أن ولى القضاء بالقاهرة بعد موت شمس الدين الركراكى « 6 » في سنة أربع وتسعين وسبعمائة ، فباشر القضاء أسوأ مباشرة « 7 » إلى أن صرف قبل أن يكمل السنة .
وتوفى يوم الخميس ثاني عشر شهر رجب سنة ثلاث وثمانمائة ، وكانت سيرته أقبح من رأيت .
انتهى كلام المقريزي باختصار .
هامش
( 1 ) هو الملك الظاهر برقوق .
( 2 ) « النحويرى » في ن ، وهو تحريف تكرر في ن فيما يلي .
( 3 ) « إلى » ساقط من ن .
( 4 ) هو تمربغا بن عبد اللّه الأفضلى ، المدعو منطاش ، المتوفى سنة 795 ه / 1392 م - انظر ترجمته بالمنهل .
( 5 ) « نعم » في ط ، ن .
( 6 ) هو محمد بن يوسف ، شمس الدين أبو عبد اللّه الركراكى المغربي المالكي ، توفى سنة 793 ه / 1390 م - انظر ترجمته بالمنهل .
( 7 ) « فباشر القضاء مباشرة سيئة » في ن .