فوجدت معه [ في دفاسه ] « 1 » ذهبا ، فأخذته ، ولم يعرف به أحد ، فوصلت إلى قوص ، فتوجهت إلى كمال الدين « 2 » ، يعنى صاحب الترجمة ، فسلمت عليه ، فقال لي : ذاك « 3 » الذهب الذي عدته كذا [ وكذا ] « 4 » الذي أخذته من المغربي ، أحضره « 5 » لي « 6 » وإنا أعوضك « 7 » عنه « 8 » ، فأحضرته إليه .
ومن شعره لما وصل إلى المدينة النبوية ، شرفها اللّه تعالى ، قوله :
أنخ هذه والحمد للّه يثرب * فبشراك قد نلت الذي كنت تصلب
فعفر بهذا الترب وجهك إنه « 9 » * أحق به من كل طيب وأطيب
وقبل عراصا حولها قد تشرفت * بمن جاورت والشئ بالشئ « 10 » يحبب
وسكن فؤادا لم يزل باشتياقه * إليها على جمر الغضا يتقلب
وكفكف دموعا طالما قد سفحتها * وبرد جوى نيرانه « 11 » تتلهب
وله نظم غير ذلك « 12 » .
توفى فجأة في سنة ست وثمانين وستمائة ، رحمه اللّه تعالى .
هامش
( 1 ) [ ] إضافة من الطالع السعيد ص 91 .
( 2 ) « الكمال » في الطالع السعيد ، وابن الفرات ح 8 ص 57 .
( 3 ) « ذلك » في ط ، ن .
( 4 ) [ ] إضافة من الطالع السعيد .
( 5 ) « حضره » في ن .
( 6 ) « لي » ساقط من الطالع السعيد .
( 7 ) « وأنا أعدل » في نسخ المخطوط ، والتصحيح من الطالع السعيد .
( 8 ) « عنه » ساقط من ط ، ن .
( 9 ) « بأنه » في ط ، ن .
( 10 ) « للشئ » في الطالع للسعيد .
( 11 ) « نيرانها » في الطالع السعيد .
( 12 ) انظر الطالع السعيد ص 85 وما بعدها ، وتاريخ ابن الفرات ح 8 ص 54 وما بعدها .