وكان له رئاسة ونزوة ، وهو الذي بنى الضريح النبوي زاده اللّه شرفا ، والقبة [ 66 ب ] الموجودة ، وقصد بذلك خيرا ، فأنكر عليه بعض أهل الصلاح من أنه أساء الأدب بعلو النجارين والدق على الروضة الشريفة . ومن غريب ما اتفق أنه في تلك السنة حصل بينه وبين بعض الولاة كلام ، فورد المرسوم الشريف بضرب كمال الدين المذكور ، فضرب ، وصادره الشجاعى « 1 » ، وخرب دياره ، وأخذ رخامها للمنصورية « 2 » ، فكان من يقول : إنه « 3 » أساء الأدب ، يرى أن هذا الضرب مجازاة له . وكان كمال الدين هذا يقع له عجائب بخبره « 4 » بالمغيبات ، فيظن بعض الناس أن ذلك من الجن .
قال الشيخ كمال الدين الأدفوى « 5 » في كتابه الطالع السعيد في تاريخ الصعيد :
حكى لي صاحبنا الشيخ محمد بن نجم الدين حسن بن السديد العجمي قال : قال لي « 6 » أبى « 7 » : كنت في طريق عيذاب « 8 » ، ومعنا شخص من المغاربة فمات ، ففتشته ،
هامش
( 1 ) هو سنجر بن عبد اللّه الشجاعى المنصوري ، علم الدين ، المتوفى سنة 693 ه / 1293 م - انظر ترجمته بالمنهل .
( 2 ) « للمقصورية » في ط ، ن ، وهي المدرسة المنصورية بالقاهرة : أنشأها السلطان الملك المنصور قلاوون سنة 683 ه / 1284 م - المواعظ والاعتبار ح 2 ص 379 .
( 3 ) « من أنه » في ن .
( 4 ) « غيره » في ط ، ن .
( 5 ) « الادفورى » في ط ، ن . وهو تحريف .
( 6 ) « قالى » في ط ، ن .
( 7 ) « أنى » في نسخ المخطوط ، والتصحيح من الطالع السعيد ص 90 .
( 8 ) عيذاب : بفتح العين المهملة ، ثم السكون ، وذال معجمة ، وباء موحدة آخر الحروف ، بليدة على البحر الأحمر يخرج منها الركب المصري المتوجه إلى الحجاز عن طريق قوص - معجم البلدان - تقويم البلدان .