شهاب الدين أحمد [ بن علي ] « 1 » بن إبراهيم بن عدنان الدمشقي ، وبعد موت أخيه عماد الدين أبى بكر « 2 » ، وذلك في سنة ثلاث وثلاثين وثمانمائة ، وتولى كتابة سر حلب من بعد [ ه ] « 3 » ولده سراج الدين عمر « 4 » . فباشر شهاب الدين المذكور كتابة سر مصر بغير دربة ، وعدم سياسة لأهل مصر ، فلم ينتج أمره ، وصار لا يلتفت إليه في الدولة ، لما كان احتوى عليه من الجهل ، وعدم معرفة صناعة الإنشاء ، مع طيش وخفة وحدة مزاج وهرج ، وكان يتكلم « 5 » في بعض الأحيان مع نفسه كلاما كثيرا يظهر منه ذلك في الملأ من الناس ، وكان يتكرر منه ذلك إلى أن يحتد من نفسه ، ويظهر عليه الغضب ، وكان يعتريه ذلك « 6 » حتى في الصلاة . وكان باشر التوقيع عند والدي في نيابته لحلب « 7 » ، فأخذ مرة يحدثني عن ما وقع له بحلب ، وشرع يتكلم ، وقبل أن يتم الحكاية تركها والتفت يحدث نفسه ، وانفض المجلس على ذلك ، وكان لا يعتريه ذلك غالبا إلا في حالة الغضب ، أو إذا « 8 » شرع في أمر مهم « 9 » . وكان إذا
هامش
( 1 ) [ بن علي ] إضافة من ترجمته بالمنهل ، فهو أحمد بن علي بن إبراهيم بن عدنان ، شهاب الدين ، كاتب سر دمشق ، ثم مصر ، المتوفى سنة 833 ه / 1429 م - انظر ترجمته بالمنهل فيما يلي .
( 2 ) هو أبو بكر بن علي بن إبراهيم بن عدنان بن جعفر الحسين ، عماد الدين ، المتوفى سنة 833 ه / 1429 م - الضوء اللامع ح 11 ص 50 رقم 132 .
( 3 ) [ ه ] إضافة يقتضيها سياق الكلام .
( 4 ) هو عمر بن أحمد بن صالح بن أحمد بن عمر ، الحلبي ، ابن السفاح ، المتوفى سنة 866 ه / 1461 م - الضوء اللامع ح 6 ص 68 رقم 230 .
( 5 ) « لا يتكلم » في ن ، وهو تحريف .
( 6 ) « يعتر ذلك » في ط ، و « يغتر بذلك » في ن .
( 7 ) « بحلب » في ط ، ن .
( 8 ) « وإذا » في ن .
( 9 ) « أمرهم » في ط ، ن .