تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنهل الصافي والمستوفي بعد الوافي — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
سنة خمس وثمانين والنائب بحلب الأمير يلبغا « 1 » الناصري ، وأمير التركمان أخوه إبراهيم أيضا ، فجرى بينهم في هذه الوقعة أمور يطول شرحها ، ثم انهزم ابن رمضان المذكور إلى جهته ، ودام على العصيان [ 58 ب ] مدة سنين ، إلى أن دخل تحت طاعة الملك الناصر فرج بن برقوق ، وقدم ديار مصر في سنة ثلاث عشرة وثمانمائة ، وتزوج السلطان الملك الناصر بابنته ، وأسكنها تحت كنف كريمتي « 2 » ، لأنها كانت إذ ذاك هي خوند الكبرى ، وصاحبة القاعة ، ثم أفرد لها الناصر بيتا من الدور السلطاني ، وأقام ابن رمضان بالقاهرة مدة يسيرة ، وخلع عليه بالإمرة وتوجه إلى بلاده ، وأقام بها إلى أن توفى سنة تسع عشرة وثمانمائة . وكان أميرا شجاعا ، مقداما ، مهابا ذا همة « 3 » عالية وكرم مفرط ، وتدبير وسياسة ، وعمر دهرا ، إلا أنه كان كثير الخروج عن الطاعة ، وكان بينه وبين والدي صحبة أكيدة « ومحبة « 4 » » ، ولما أن خرج والدي من نيابة دمشق فارا ، عندما أرد الملك الناصر القبض عليه في سنة أربع وثمانمائة إلى حلب ، وانضم إليه نائبها الأمير تمرداش « 5 » المحمدي ، ووقع لهما مع العساكر المصرية ما حكيناه في غير هذا الموضع ، وآل
هامش
( 1 ) هو يلبغا الناصري البلبغاوى الأتابكى ، المتوفى سنة 793 ه / 1390 م - انظر ترجمته بالمنهل . ( 2 ) المقصود أخت المؤلف وهي فاطمة التي تزوجها السلطان فرج بن برقوق . ( 3 ) « علية » في ن . ( 4 ) « ومحبة » ساقط من ن . ( 5 ) هكذا في الأصل ، وهو دمرداش المحمدي الظاهري الأتابكى ، توفى سنة 818 ه / 1415 م - انظر ترجمته بالمنهل .