وكان كثير الانقطاع ، ملازما لبيته يصنف ، ولا يخرج إلا لضرورة ، ودرس بالمدارس الظاهرية « 1 » والأسدية « 2 » والبلدية « 3 » ، ودار الحديث البهائية « 4 » ، بحلب استقلالا .
وكان الشيخ زين الدين أبو حفص عمر البارينى « 5 » الشافعي نزيل حلب ، مع جلالة قدره يجتمع عنده فتاوى يستشكلها فيأتيه فيسأله عنها ، انتهى كلام ابن خطيب الناصرية .
قلت : ومن نظم العلامة شهاب الدين المذكور قوله :
كيف لا يستجيب ربى دعائي * وهو سبحانه دعاني « 6 » إليه
مع رجائي لفضله وابتهالى * واتكالى في كل خطب عليه
وله غير ذلك .
توفى يوم الأحد خامس عشرين [ شهر ] « 7 » جمادى الآخرة سنة ثلاث وثمانين وسبعمائة ، بحلب « 8 » ، رحمه « 9 » اللّه تعالى .
هامش
( 1 ) المدرسة الظاهرية بحلب : وتعرف بالسلطانية : بدأ في إنشائها السلطان الملك الظاهر غازي ، فتوفى قبل تمامها ، وأكملها شهاب الدين طغرل أتابك ، وذلك سنة 620 ه / 1223 م - خطط الشام ح 6 ص 105 .
( 2 ) المدرسة الأسدية بحلب : أنشأها أسد الدين شيركوه بن شادى ، عم السلطان صلاح الدين الأيوبي ، المتوفى سنة 564 ه / 1168 م - خطط الشام ج 6 ص 106 .
( 3 ) « البلدية » في نسخ المخطوط ، ولعلها « البدرية » أو « البلدفية » - انظر خطط الشام ج 6 ص 106 ، 108 .
( 4 ) دار الحديث البهائية بحلب : أنشأها القاضي بها الدين بن شداد ، يوسف بن رافع ، المتوفى سنة 632 ه / 1234 م - خطط الشام ج 6 ص 116 ، وفيات الأعيان ج 7 ص 84 رقم 842 .
( 5 ) « البارزنيى » في نسخ المخطوط ، وهو عمر بن عيسى بن عمر البارينى ، نسبة إلى بارين :
قرية من عمل حلب ، والمتوفى سنة 764 ه / 1362 م - الدرر ح 3 ص 259 رقم 3051 .
( 6 ) « قد دعاني » في إنباء الغمر .
( 7 ) [ شهر ] إضافة من ن .
( 8 ) في ن « توفى يوم الأحد » وهو تكرار من السطر السابق .
( 9 ) في ن « بحلب سنة المذكورة » ، وهو تكرار وتحريف .