الداهرى ، وعمر بن كرم ، واشتغل أولا اشتغالا جيدا ، ثم انخلع من ذلك وتجرد فقيرا ، وكان سليم الباطن عديم التكلف والتصنع ، وفيه تعبد وزهد ، وله أتباع ومريدون ، وللناس فيه عقيدة حسنة ، ويتردد إليه جماعة كثيرة ، وكان الصاحب بهاء الدين بن حنا يزوره ويتفقده .
قال الذهبي : إلا أنه كان يأكل عشبة الفقراء فيما قيل ويقول : هي لقمة الذكر والفكر ، وربما صحب الحريري « 1 » ، وسمع منه الحافظ المزي والبرزالى ، وأقام مدة بزاويته بسفح قاسيون ، وكف بصره ، انتهى كلام الذهبي ، عفا اللّه عنه .
قلت : وكانت وفاته بدمشق سنة ثمان وثمانين وستمائة . ودفن يوم عرفة ، رحمه اللّه تعالى .
105 - قاضى القضاة شهاب الدين بن الصالحي . . . . . . - 772 ه / . . . . . . - 1370 م
أحمد « 2 » بن إبراهيم بن عمر ، قاضى القضاة شهاب الدين الصالحي الحنفي ، قاضى القضاة بالإسكندرية « 3 » .
هامش
( 1 ) هو علي بن أبي الحسن بن منصور الدمشقي الفقير ، مقدم طائفة الفقراء الحريرية ، وللناس فيه أقوال كثيرة ، توفى سنة 645 ه / 1247 م - العبر ح 5 ص 186 .
( 2 ) وله أيضا ترجمة في : الدليل الشافي ح 1 ص 34 رقم 104 ، النجوم الزاهرة ج 11 ص 115 ، 116 ، الدرر ح 1 ص 100 رقم 248 ، الطبقات السنية ح 1 ص 302 رقم 121 .
( 3 ) ورد في الطبقات السنية « المعروف بابن زبيبة ، بزاي مضمومة . وباء موحدة ، وياء مشددة ، تصغير زبيبة » ح 1 ص 302 .