عزله بقاضى القضاة حسام الدين « 1 » ، فلما قتل لاجين أعيد إلى أن حضر السلطان الملك الناصر محمد بن قلاوون من الكرك فعزله بقاضى القضاة شمس الدين محمد ابن الحريري ، أشخصه من دمشق فقدم إلى مصر في رابع « 2 » عشر ربيع الآخر سنة عشر وسبعمائة ، ومات بالمدرسة السيوفية « 3 » بالقاهرة في يوم الخميس ثاني عشرين شهر رجب الفرد « 4 » [ 38 ب ] سنة عشر وسبعمائة .
قلت : الأقوال متفقة على السنة واليوم من وفاته ، وخالف الحافظ عبد القادر في الشهر ، واللّه أعلم .
ثم قال : ودفن بتربته بقرافة مصر جوار قبر الإمام الشافعي رضى اللّه عنه .
وكان مشاركا « 5 » في علوم ، وجمع وصنف ، وأفتى ودرس ، ووضع كتابا على الهداية سماه الغاية ولم يكمله ، ثم قال الحافظ عبد القادر في أثناء ترجمته : فائدة اتفاقية اعتبارية لم يجر مثلها قط : في سنة بمصر - أعنى سنة عشر وسبعمائة - مات سلطان مصر ، وقاضيها إمام الحنفية ، ومفسرها ، والمتكلم على القلوب ، وواعظها ، وشيخ شيوخها ، وإمام الشافعية ، ومحتسبها ، وناظر جيشها ، وأديبها : في ذي القعدة قتل السلطان الملك المظفر بيبرس ، وفي رجب توفى قاضى القضاة صاحب الترجمة ، وفي تاسع ذي القعدة مات الإمام عزّ الدين عبد العزيز
هامش
( 1 ) هو الحسن بن أحمد بن الحسن أنوشروان ، حسام الدين أبو الفضائل ، المتوفى سنة 699 ه / 1299 م - انظر ترجمته بالمنهل .
( 2 ) « أربع » في ط ، ن .
( 3 ) المدرسة السيوفية بالقاهرة : أوقفها السلطان صلاح الدين يوسف بن أيوب سنة 572 ه / 1176 م ، وهي أول مدرسة أوقفت على الحنفية بمصر - المواعظ والاعتبار ح 2 ص 365 .
( 4 ) « الفرد » مكررة في س .
( 5 ) « مشاركا » ساقط من ط ، ن .