تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنهل الصافي والمستوفي بعد الوافي — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
الخاص « 1 » عوضا عن سعد الدين أبى الفرج « 2 » بن تاج الدين موسى وذلك في يوم الخميس تاسع عشر ذي الحجة « 3 » سنة ثماني وتسعين وسبعمائة ، وعمره إذ ذاك دون العشرين سنة ، ولما استفحل أمره أخذ في المرافعة في أستاذه الأمير محمود الاستادار في الباطن ، ولا زال على ذلك حتى قبض عليه الملك الظاهر برقوق وصادره ، وأجرى عليه أنواع العذاب وانتدب سعد الدين هذا في محاققته ، واظهار خباياه ، وصار أشد الناس عليه ، ولا زال على ذلك حتى هلك محمود تحت العقوبة « 4 » . حدثني بعض خواص محمود من خدمه قال : كان أستاذنا - يعنى محمود - لما صودر ينظر في وجه سعد الدين ويبكى قهرا منه . انتهى . ولما هلك « 5 » محمود يوم الأحد تاسع شهر رجب سنة تسع وتسعين وسبعمائة ، صار سعد الدين خصيصا عند الملك الظاهر برقوق إلى أن توفى سنة إحدى وثمانمائة « 6 » ، وتسلطن من بعده ابنه الملك الناصر فرج ، خلع عليه بنظر الجيش « 7 » بديار
هامش
( 1 ) نظر الخاص : وظيفة ديوانية مستحدثة ، أحدثها السلطان الناصر محمد بن قلاوون حين أبطل الوزارة ، وموضوعها التحدث فيها هو خاص بمال السلطان ، ولناظر الخاص أتباع من كتاب ديوان الخاص - صبح الأعشى ح 4 ص 30 . ( 2 ) هو أبو الفرج بن موسى بن إبراهيم ، سعد الدين ، ينسب اليه بيت ابن أبي الفرج ، توفى في أوائل القرن 9 ه / 15 م في دولة الناصر فرج بن برقوق - الضوء اللامع ح 11 ص 128 . ( 3 ) « ذي القعدة » في النجوم الزاهرة ح 12 ص 63 ، السلوك ح 3 ص 861 . ( 4 ) انظر تفصيل ذلك في النجوم الزاهرة ح 12 صفحات 63 ، 64 ، 159 ، 160 . ( 5 ) « ملك » في ن ، وهو تحريف . ( 6 ) « وثمانين » في ط ، ن ، وهو تحريف من الناسخ . ( 7 ) نظر الجيش : وظيفة ديوانية ، موضوعها التحدث في أمر الاقطاعات ، والكتابة بالكشف عنها ، ومشاورة السلطان عليها وأخذ خطه - صبح الأعشى ح 4 ص 30 ، 31 .
المنهل الصافي والمستوفي بعد الوافي — صفحة 105 | محمد محمد أمين / يوسف بن تغري بردي الأتابكي / محمد محمد امين