تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة — صفحة 52

مساهمون:

ص٥٢
ابن الحاجب في تسعة عشر يوما والمحصل في أصول الدين والتنبيه والمنتخب في أصول الفقه والمنتقى في الاحكام وكان يحفظ منه في كل يوم خمسمائة سطر وجلس بعد البرهان في حلقة الاشغال عند الرخامة وتأدب فجلس دونها بقليل وكان أول من جلس إليها فخر الدين ابن عساكر تم ابن عبد السلام ثم تاج الدين ابن الفركاح ثم ولده ثم جلس بعده فيها تاج الدين السبكي ونظم أبوه في ذلك أبياتا وكان الفخر في الذكاء والحفظ آية وكان ظريفا لطيفا يتعانى التجارة وحصل منها نعمة طائلة وناب في الحكم عن القزويني ثم عن القونوى ثم استعفى في سنة 729 وحج مرارا سبعة وجاور في بعضها واجتمع له من الجهات ما لم يجتمع لغيره وكانت حلقته حافلة جدا يقال إن البرهان ابن الفركاح اذن له في الافتاء وهو ابن ثلاث وعشرين سنة ومات في ذي القعدة « 1 » سنة 751 قرأت بخط السبكي لما كان في ربيع الأول سنة 748 حضر إلي فخر الدين ابن المصري فذكر أنه انتزعت منه العادلية وسألني ان أتكلم مع ابن الكامل ثم عاودنى فقلت الأولى ائتلاف الخواطر وقد وقفت على توقيع السلطان لشهاب الدين البعلبكي بها فلا بد ان يشهد عليه بالنزول فغضب وقال إن كان لك غرض في تركها تركتها وقام وهو غضبان ثم قرأت بخط السبكي في ذي القعدة سنة 751 بلغني مرض فخر الدين المذكور مرضا اشفى منه وتورم فتألمت له وقصدت ان أعوده فما احتمل قلبي ان أراه في تلك الحالة ونظمت وكان قريبه يقوم منه جفوة « 2 » كبيرة فذكر أبياتا في الوصية بتعظيم الفقهاء ثم ارخ وفاته في سادس
هامش
( 1 ) ر - ذي الحجة ( 2 ) ر - قرينه يقوم منه لي جفوة *
الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة — صفحة 52 | ابن حجر العسقلاني