تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة — صفحة 13

مساهمون:

ص١٣
وحكى ابن فضل اللّه عن امين الدين « 1 » رئيس الأطباء قال كنت عنده يوما بالبستان فجاء فلاح البستان فقال له اقعد فقعد قدامه ورمق الباجربقي وقال للفلاح تحدث مع الرئيس إلى أن استيقظ قال فشرع ذلك الفلاح يتحدث معي في كليات الطب وجزئياته وأنواع العلاج وخواص المفردات بما لا يعرفه الا القليل من الحذاق فضلا عن مثله ثم بعد ساعة رفع رأسه فبطل كلام الفلاح ثم سألت الفلاح عن امره فقال واللّه ما اعرف ما قلت ولكن شئ جرى على لساني وقصده المجد التونسي فسلكه على عادته فقال له في اليوم الثالث ما رأيت قال وصلت في سلوكى إلى السماء الرابعة قال هذا مقام إدريس قد بلغته في ثلاثة أيام فرجع المجد إلى نفسه ولعن الشيطان وتوجه إلى القاضي جمال الدين المالكي فتاب على يده وجدد اسلامه فطلب الباجربقيّ وحكم بإراقة دمه بمحضر من العلماء في يوم الخميس ثاني ذي القعدة سنة 704 فتعصب له جماعة بسعي أخيه وجاه بيبرس العلائي واخفوه إلى أن حكم القاضي تقي الدين الحنبلي بحقن دمه بعد سنين بعد ان ثبتت عنده عداوة الشهود له وكان الشهود ستة منهم مجد الدين التونسي وعماد الدين ابن مزهر وجلال الدين خطيب الزنجيلية وأبو بكر بن شرف والذين شهدوا بالعداوة نحو العشرين منهم زين الدين ابن عدنان واخوه والقطب ابن شيخ السلامية والشهاب الرومي والشرف قيران الشمسي وناصر الدين ابن عبد السلام ومما شهدوا به عليه انه كان يتهاون بالصلاة وانه كان يذكر النبي صلّى اللّه عليه وسلم باسمه مجردا من غير تعظيم وأنه قال مرة من محمد كم هذا وكان يقول إن الرسل طولت على الأمم الطرق
هامش
( 1 ) ف - صف - أثير الدين *