تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
ذهاب الحج فأرسل رميثة يطلب اخذ الأمان فاذن له وكان حميضة قد لحق ببنى سعيد « 1 » ثم اصطلح حميضة ورميثة فبلغ ذلك الناصر فغضب وقرر عطيفة في امرة مكة فخرج حميضة عن مكة فلما حج الناصر سنة 719 وعاد وجرد « 2 » الناصر له عسكرا فنزح قبل وصولهم واخذ أموال الناس من النقد والبز وهو مائة حمل واحرق الباقي وتحصن بحصنه الذي بالحديدة « 3 » وقطع الفي نخلة والتجأ إلى صاحب الحليف وحصن بينه وبين مكة ستة أيام فدخل العسكر في ذي القعدة سنة 715 ثم تبعوه إلى مكانه فاحرقوا الحصن واخذ واما مع حميضة من الأموال واخذوا ابن حميضة أسيرا وسلموه لعمه رميثة واستقر رميثة أميرا بمكة ولحق حميضة بالعراق ثم اتصل بخربندا وأقام ببلاده وتعصب الدلقندي « 4 » الرافضي وساعده حتى جهز له خربندا جيشا يغزو به مكة واطمعه في ان يخطب له بها فما تم ذلك حتى مات خربندا فانفل جمعهم وظفر بهم محمد ابن عيسى أخو مهنا ومن معه من العرب وهو في تلك البلاد يومئذ فاخذوا ما معه ومع الدلقندى « 5 » من الأموال وتسحب حميضة حتى عاد إلى مكة واتفق ان هرب من مماليك الناصر ثلاثة أنفس ليلحقوا ببلاد الططر فمروا بحميضة فأضافهم فرأى فيهم شابا جميلا فمال اليه وكان معروفا بذلك فأوسع له في المواعيد إلى أن اطاعه واستمر في خدمته فلما رأى ذلك رفيقاه أقاما في خدمة حميضة فوعدهم انه يسيرهم إلى ابن
هامش
( 1 ) كذا في الأصول يريد ببنى سعيد اى بابى سعيد - ك ( 2 ) ر - وخرج ( 3 ) ر - الذي له بالحديدة - وفي ا - بالجديدة بتشديد الياء ( 4 ) الدرفندى - تاريخ أبى الفداء ج 4 ص 83 ( 5 ) ر - الدلقندى الرافضي *