الحسنى الشريف عزّ الدين أمير مكة كان هو واخوه رميثة وليا امرة مكة في حياة أبيهما سنة 701 ثم استقلا بالامرة واستمرا إلى الموسم فحج بيبرس تلك السنة فلما كان في طواف الوداع كلم « 1 » أبو الغيث وعطيفة في امر أخويهما حميضة ورميثة وانهما منعاهما ميراثهما وسجناهما حتى فرامنهما فأنكر عليهما بيبرس فقال له حميضة يا أمير نحن نتصرف في اخوتنا وأنتم قد قضيتم حجكم فلا تدخلوا بيننا فغضب بيبرس وقبض على حميضة ورميثة وحملهما إلى القاهرة وأقام ابا الغيث وعطيفة عوضهما « 2 » وسجنا بالقلعة ثم افرج عنهما في أوائل سنة ثلاث وخلع عليهما واكرما وتوجها إلى مكة ففر أبو الغيث ثم وقع بينهما فذبح أبو الغيث بابن حميضة في ذي الحجة سنة 714 وكان قبل ذلك قد وقع له مع أمير الركب الذي حج سنة 707 مقاتلة فانهزم حميضة ثم رجع بعد رحيلهم إلى مكة وكثر ظلمه بها فجرد له عسكرا في سنة 713 فقرر إلى حلي ففرر اخوه أبو الغيث مكانه فلما رجع العسكر عاد حميضة وقتل أخاه ثم قدم العسكر مع رميثة ففر حميضة مختفيا في زي امرأة ولحق بخربندا بالعراق فتلقاه وأكرمه وبالغ في الاحسان عليه وندب معه أربعة « 3 » آلاف فارس وراسل أخاه رميثة ان يأذن له ان يدخل مكة ويشاركه في الامرة كعادته فامتنع وكاتب الناصر فاجابه بان لا يفعل « 4 » الا ان دخل حميضة إلى مصر فجمع حميضة عسكرا ونازل رميثة فانهزم منه ودخل حميضة مكة عنوة وقطع خطبة الناصر وخطب لأبي سعيد ابن خربندا واخذ أموال التجار والمياسير فجرد له الناصر عسكرا فانهزم منهم من غير قتال ثم عاد بعد
هامش
( 1 ) ر - كلمه
( 2 ) ر - موضعهما
( 3 ) ر - ثلاثة
( 4 ) ر - بان لا يفصل *