والتجارة فلم يزل ينفق ذلك في وجوه الخيرات « 1 » إلى أن كان في آخر عمره فقيرا قال وكان كريما متواضعا حسن المعتقد شديد الرد على الفلاسفة والمبتدعة مظهرا فضائحهم مع استيلائهم في بلاد المسلمين حينئذ شديد الحب للّه ورسوله كثير الحياء ملازما للجماعة ليلا ونهارا شتاء وصيفا مع ضعف بصره بآخرة ملازما لاشغال الطلبة في العلوم الاسلامية بغير طمع بل يحذيهم ويعينهم « 2 » ويعير الكتب النفيسة لأهل بلده وغيرهم من أهل البلدان من يعرف ومن لا يعرف محبا لمن عرف منه تعظيم الشريعة مقبلا على نشر العلم آية في استخراج الدقائق من القرآن والسنن شرح الكشاف شرحا كبيرا وأجاب عما خالف مذهب السنة أحسن جواب يعرف فضله من طالعه وصنف في المعاني والبيان التبيان وشرحه وامر بعض تلامذته باختصاره « 3 » على طريقة نهجها له وسماه المشكاة وشرحها هو شرحا حافلا ثم شرع في جمع كتاب في التفسير وعقد مجلسا عظيما لقراءة كتاب البخاري فكان يشتغل في التفسير من بكرة إلى الظهر ومن ثم إلى العصر لاسماع البخاري إلى أن كان يوم مات فإنه فرغ من وظيفة التفسير وتوجه إلى مجلس الحديث فدخل مسجدا عند بيته فصلى النافلة قاعدا وجلس ينتظر الإقامة للفريضة فقضى نحبه متوجها إلى القبلة وذلك يوم الثلاثاء ثالث عشري شعبان سنة 743 *
[ 1614 - الحسين بن محمد بن عدنان ]
1614 - الحسين بن محمد بن عدنان الحسيني المعروف بابن أبى الحسن تقدم نسبه في ترجمة أخيه جعفر « 4 » ولد سنة 653 وهو والد الشريف علاء الدين
هامش
( 1 ) ر - وجوه الخير
( 2 ) ر - يحدثهم ويغنيهم
( 3 ) ر - ص - باختصار المصابيح
( 4 ) في هامش ا - بخط السخاوي - لم يكتب الكاتب شيئا في ترجمة جعفر فالخلل منه لا من شيخنا المؤلف وقد وقع له في هذا التاريخ أشياء لا تنضبط * راجع ترجمة - الحسين بن عدنان *