تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة — صفحة 51

مساهمون:

ص٥١
وكان يؤثره ويقربه « 1 » وهو شاب لشهامته وشجاعته ومحبته في أخيه مظفر الدين وكان ربما تنادم « 2 » معهما خلوة فلما تسلطن لاجين طلبه إلى مصر وامره عشرة ثم حضر مع الافرم دمشق واختص به وامره لاجين طبلخاناة فلما خرج الناصر من الكرك لحق به بعد ان فر الافرم إلى بلاد التتار وتقرب اليه إلى أن صار من الخواص وكان محظوظا في الصيد فتقرب من الناصر بذلك فأعطاه تقدمة الف ولم يزل إلى أن أعطاه تقدمة واستقر أمير شكار ولما حج الناصر سنة عشرين سافر معه وتخلف عنه بدمشق لأنه وقع فانكسرت رجله فأقام بدمشق فلما عاد الناصر عاد معه إلى مصر وكان ينتمى إلى طغاى الكبير وحل من قلبه المحل الأقصى فتواترت عليه الأمراض فامره الناصر بالعود إلى الشام فاستمر عند تنكز في المحل الاعلى إلى أن وقع بينهما وتخاصما في سوق الخيل وتحاكما في دار السعادة ثم اصطلحا وحنق تنكز منه فكاتب فيه الناصر فتعصب قطلوبغا الفخري لأمير حسين فلم يؤثر فيه كتاب تنكز الا ان الناصر أمره ان يقيم بصفد واقطاعه بالشام على حاله وكتب إلى نائب صفدبان شرف الدين طرخان لا يلزم يخدمه بل على ما يريد فأقام بها سنتين ونصفا ثم سير تنكز اليه وهو بالثغور ليلتقيه بالقصر فاصطلحا هناك فلما دخل تنكز إلى مصر سأل الناصر ان يأذن لشرف الدين في العود إلى دمشق فما وافق وطلبه إلى مصر فخلع عليه وأعطاه اقطاع اصلم السلحدار فلم يزل عليه إلى أن مات وهو الذي بنى القنطرة على الخليج وإلى جانبها الجامع في حكر جوهر النوبى ولما انتهت عمارته احضروا له الحساب فقال ان كنتما خنتما فيه فعليكما وان وفيتما فلكما ورمى
هامش
( 1 ) ر - يقويه ( 2 ) ر - كان ينادم *