تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة — صفحة 427

مساهمون:

ص٤٢٧
القاضي بوصولات ليس فيها تعيين اسم القابض فأريد من ناظر الأيتام ان يعترف انها وصلت للقاضي فامتنع فآل الامر إلى عزل القاضي قرأت بخط القاضي تقى الدين الزبيري لما قتل يلبغا طلب الأشرف أمير على الماردانى ومنكلى بغا من دمشق فاستقر أمير على نائب السلطنة ومنكلى بغا اتابك العساكر فكان أول شئ تكلم فيه أمير علي عزل تاج الدين وقرر في القضاء عوضا عنه الشيخ سراج الدين البلقيني فولى القضاء والخطابة وتوجه وكشفوا على تاج الدين وحكم ابن قاضى الجبل بحبس تاج الدين سنة وهرب اخوه بهاء الدين فاختفي عند التاج الملكي وهو يومئذ مباشر بالشام قبل ان يسلم واجتهدوا في طلبه فلم يظفروا به ولم يزل من يتعصب للسبكي يلح على أمير علي حتى اذن في احضار تاج الدين وأخيه من دمشق فقدم بهاء الدين القاهرة وأقام تاج الدين في دمشق فلما بلغ ذلك البلقيني توجه إلى مصر فأقام قليلا ثم رجع إلى دمشق فتسلط عليه أهل الشام وكتبوا فيه محضرا واسمعوه ما يكره وسعى بهاء الدين لأخيه حتى ولى الخطابة فخطب أول يوم من شوال فشق ذلك على البلقيني وخرج باهله وعياله إلى القاهرة فأعيد تاج الدين إلى القضاء وهي الولاية الأخيرة التي مات فيها قال الشيخ شهاب الدين ابن حجى أخبرني ان الشيخ شمس الدين ابن النقيب أجاز له بالافتاء والتدريس ولم يكمل العشرين لان عمره لما مات ابن النقيب كان ثمانية عشر عاما وأول ما ناب في الحكم بعد وفاة أخيه حسين قال وقد صنف تصانيف كثيرة جدا على صغر سنه قرئت عليه وانتشرت في حياته وبعد موته وقال