تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة — صفحة 426

مساهمون:

ص٤٢٦
دمشق سنة 39 فسمع بها من زينب بنت الكمال وابن أبي اليسر وغيرهما وقرأ بنفسه على المزي ولازم الذهبي وتخرج بتقي الدين ابن رافع وأمعن في طلب الحديث وكتب الاجزاء والطباق مع ملازمة الاشتغال بالفقه والأصول والعربية حتى مهر وهو شاب وخرج له ابن سعد مشيخة حدث بها وأجاد في الخط والنظم والنثر وشرح مختصر ابن الحاجب ومنهاج البيضاوي وعمل في الفقه التوشيح والترشيح ولخص في الأصول جمع الجوامع وعمل عليه منع الموانع وعمل القواعد المشتملة على الأشباه والنظائر وكان ذا بلاغة وطلاوة اللسان « 1 » عارفا بالأمور وانتشرت تصانيفه في حياته ورزق فيها السعد وعمل الطبقات الكبرى والوسطى والصغرى وكان جيد البديهة طلق اللسان اذن له ابن النقيب بالافتاء والتدريس ودرس في غالب مدارس دمشق وناب عن أبيه في الحكم ثم استقل به باختيار أبيه وولى دار الحديث الاشرفية بتعيين أبيه وولى توقيع الدست في سنة 754 وولى خطابة الجامع وانتهت اليه رياسة القضاء والمناصب بالشام وحصل له بسبب القضاء محنة شديدة مرة بعد مرة وهو مع ذلك في غاية الثبات ولما عاد إلى منصبه صفح عن كل من أساء اليه وكان جوادا مهيبا وكان أول ما ولى القضاء في حياة أبيه في ربيع الأول سنة 57 ثم عزل في شعبان سنة 9 ووليه أبو البقاء ثم أعيد في أول شوال . . . « 2 » وكان من أقوى الأسباب في عزله المرة الأخيرة ان السلطان لما رسم باخذ زكوات التجار في جمادى الأولى سنة 69 وجد عند الأوصياء جملة مستكثرة لكنها صرفت بعلم « 3 »
هامش
( 1 ) ب - ر - طلاقة ولسان - وفي ف - حلاوة لسان ( 2 ) بياض ( 3 ) ر - ص - بقلم *