تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩
يوم السبت رابع عشرى شوال سنة 751 قال الناصر لأهل المملكة ان كنت سلطانا فامسكوا هذا وأشار إلى الوزير فامسك وارسل إلى الإسكندرية ثم قبض على شيخو وكان قد تحكم في الناصر بحيث انه طلب منه لبعض مماليكه ثلاث مائة درهم فلم يرسلها له فبلغ ذلك النائب وهو بيبغاروس فأرسل اليه ثلاثة آلاف فشق ذلك على شيخو وهجر النائب مدة ثم اصطلحا وبلغ السلطان ذلك فحنق ودبر على شيخو حتى امسكه وارسله إلى الإسكندرية بعد ان ثبت « 1 » عند القضاة انه بلغ وشهد جماعة برشده فحكم به ثم قبض على النائب وكان ذلك بتدبير مغلطاى وافرط بعد ذلك في امساك الامراء إلى أن استبد بتدبير مملكته فركبوا في سابع عشر جمادى الآخرة سنة 752 واتفق خلع الناصر في ثامن عشر جمادى الآخرة سنة 752 وقرر اخوه الصالح صالح وأعيد الناصر في شوال سنة 755 فاستقر طاز نائب حلب واستقل « 2 » شيخو بالتدبير وصرغتمش ثم مات شيخو بعد قليل وامسك طاز واخوته واستبد صرغتمش ثم امسك صرغتمش في رمضان سنة 759 واستبد الناصر بالمملكة وصفت له الدنيا ولم يشاركه أحد في التدبير فبالغ في أسباب الطمع واستحوذ على املاك بيت المال وأكثر من سفك الدماء وشرع في عمارة المدرسة المشهورة بالرميلة « 3 » وشهرتها في مكانها تغنى عن وصفها وليس لها في عظم البناء بالديار المصرية نظير ومات ولم تكمل وكان مكانها بيت يلبغا اليحياوى عمره له أبوه الناصر محمد فاخذه هو وعمر المدرسة المذكورة مكانه ولم يكن
هامش
( 1 ) ر - تثبت ( 2 ) ر - واشتغل ( 3 ) ص - بالرملة *
الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة — صفحة 39 | ابن حجر العسقلاني