Skip to main content

الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة — Page 380

Contributors:

P.380
بعفة وعزل جميع نواب القزويني لأنهم كانوا يتولون بالمال خصوصا في البلاد وجعل الناصر اليه تعيين قضاة الشام ولم يزل على ذلك إلى أن عزل نفسه في سنة 54 واستأذن في الحج فاذن له ولم يزل به امراء الدولة إلى أن قبل التولية واستخلف التاج المناوي في غيبته فلما كان في جمادى الآخرة سنة 59 عزل بنائبه بهاء الدين ابن عقيل وأعيد في أواخر رمضان منها بعد القبض على صرغتمش وكان هو الذي تعصب لابن عقيل فلم يزل إلى أيام الوزير فخر الدين ابن قزوينة فكان يعانده في الأمور الشرعية فعزل نفسه ثم القى اللّه في نفسه كراهة المنصب فاستعفى في سنة 66 وحمل في كمه ختمة شريفة فتوسل بها للسلطان فاعفى ثم تحيلوا عليه بأنواع من الحيل ليعود فصمم حتى أن يلبغا ركب اليه في دسته وكرر سؤاله فصمم أيضا فقرر أبو البقاء عوضا عنه واستمر معه تدريس الخشابية ودرس الفقه والحديث بجامع ابن طولون وحج من سنته وجاور وزار في أثناء سنة 767 ورجع إلى مكة فمرض بها ومات ودفن بالحجون قال محيي الدين الرحبي سمعته يقول أشتهي ان أموت بأحد الحرمين معزولا عن القضاء فنال ما تمنى وكان موته في العشر الثاني من جمادي الأولى منها ولم يكن فيه ما يعاب الا انه كان غير ماهر في الفقه وكان مع التاج المناوي كالمحجور له الاسم والمناوي هو القائم بأعباء المنصب فلما مات عجز العز عن القيام به فاستعفى وكان يعاب أيضا بالامساك فكان الفقهاء بسبب ذلك يخدمون أهل الدولة ولم يحفظ عنه مع ذلك زلة في دينه تشينه رحمه اللّه تعالى قرأت بخط القاضي تقى الدين الزبيري مات تاج الدين المناوي في ربيع الآخر سنة 65 وكان كبير النواب عند القاضي عزّ الدين