الكناني الشافعي عزّ الدين قاضى المسلمين ولد في تاسع عشر المحرم سنة 694 واحضر على عمر بن القواس وأبى الفضل بن عساكر والعز الفراء بدمشق وأجاز له أحمد بن أبي عصرون وزينب بنت مكي وعبد الخالق من بعلبك وسمع بمصر من الابرقوهى والدمياطي والفوى وأجاز له النجم ابن حمدان وغازي المشطوبى والبوصيري الأديب وأجاز له من بغداد ابن وريدة وابن الطبال ومن المغرب أبو جعفر ابن الزبير وأكثر من السماع والقراءة فبلغ عدد شيوخه ألفا وثلاثمائة نفس وتفقه على والده والجمال الوجيزى واخذ عن علاء الدين الباجي وأبى حيان ودرس من سنة 14 « 1 » إلى أن مات وحدث وصنف وكان كثير الحج والمجاورة قال الذهبي في المعجم المختص قدم علينا بولده سنة 25 فقرأ الكثير وسمع وكتب الطباق وعنى بهذا الشان وكان حسن الاخلاق كثير الفضائل واثنى عليه في معجمه بالتصون والديانة وولى قضاء الديار المصرية سنة 38 وقال ابن رافع جمع شيئا على المهذب وعمل المناسك الكبرى والصغرى وخرج أحاديث الرافعي وتكلم على مواضع من المنهاج وقال الأسنوي في الطبقات نشأ في العلم ومحبة أهل الخير ودرس وأفتى وصنف تصانيف حسانا وخطب بالجامع الجديد وسار سيرة حسنة في القضاء وكان حسن المحاضرة سريع الخط سليم الصدر محبا لأهل العلم شديد التصميم في الأمور التي تصل اليه قال وكانت فيه عجلة في الجواب قد تؤدى إلى الضرر ولم يكن فيه حذق وغالب أموره بحسب من يتوسط بخير أو شر وكانت أول ولايته القضاء بعد عزل الجلال القزويني في جمادى الآخرة من السنة وباشر
هامش
( 1 ) ف - 24 *