تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
بان ذلك يكون حمل خمسة آلاف بغل قال وما سمعنا عن أحد من كبار السلاطين انه ملك هذا القدر لا سيما وهو خارج عن الجواهر والحلى والخيل والسلاح والغلال ومن عجب الدهر انه دخل إلى شونته في سنة موته ستمائة الف اردب ومات مع ذلك جوعا وكان موته في شهر ربيع الآخر سنة 710 وهو في حدود الخمسين بل لم يبلغها ولم يكن للناصر كلام أيام سلار وبيبرس غير الاسم وكان سلار كبير امراء الصالحية والظاهرية وبيبرس كبير البرجية « 1 » وفي سنة 99 « 2 » قدم دمشق فقرر عزّ الدين حمزة القلانسي في وزارة دمشق وابن جماعة في القضاء وشهد وقعة شقحب مع الناصر وابلى فيها بلاء عظيما وقام لما وقعت الزلزلة سنة 702 فحمل في البحر عشرة آلاف اردب ففرق غالبها في سنة وأوفى ديون غالب من بمكة حتى يقال إنه كتب أسماء جميع من بمكة ساكنا فاعطى كل منهم قوت سنة وكذا فعل بالمدينة النبوية وكان أصحاب بيبرس ربما اغروه بسلار فلا يتغير عليه حتى هم سلار مرة ان يحج ويدخل اليمن ويتملكها ففطن له بيبرس فما زال حتى رجعه عن ذلك فلما سار الناصر إلى الكرك مغاضبا لهما اتفقوا على سلطنة سلار فامتنع واصر فاستقر بيبرس فلما « 3 » زالت أيام بيبرس وكانت حاشيته الحت عليه في القبض على سلار فهم بذلك ففهم سلار ذلك فتمارض واتفق انحلال امر بيبرس وفر فأرسل سلار مملوكه اسلم بالنجاة إلى الناصر وجلس في دار النيابة وطلب من الناصر نيابة الشوبك لما حضر وجلس على كرسي الملك فانعم عليه بها وسافر وترك ولده ناصرا مقيما بالقاهرة بعد ان
هامش
( 1 ) ا - الرحبية - ر - ص - الرحبة ( 2 ) ر - تسع وستين ( 3 ) ر - فما
الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة — صفحة 181 | ابن حجر العسقلاني