تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
الناصر واستمر في ذلك فوق العشر سنين ولما ولى لاجين أكرمه واحترمه وكان صديقه فلما قتل ندبوه إلى احضار الناصر من الكرك فركن اليه وسار معه واستنابه وقدمه على الكل وسار في جمادى الآخرة سنة 701 إلى الصعيد فوطأه وامسك من العرب المفسدين جماعة وأوقع بهم وعاد في شعبان منها ويقال إن جملة ما احضره من لخيول خمسة آلاف ومن الجمال عشرين ألفا خارجا عن الغنم والبقر وغير ذلك وكان أبوه أمير شكار عند صاحب الروم فلما واقع الظاهر بيبرس الروم والمغل كان ممن أسر فاشتراه قلاون وأعطاه لابنه الصالح وامر عشرة في سنة مات الصالح على واستمر للمنصور في خدمته ثم للاشرف ولما تسلطن لاجين بعث سلار على البريد من العوجاء إلى القاهرة فحلف له الامراء وقام في امره قياما حسنا فشكره على ذلك ثم كان من القائمين بتدبير المملكة بعد قتل لاجين وكان عاقلا عارفا وهو الذي اقترح أشياء من الملابس وتنسب اليه إلى الآن ولما ملك المظفر بيبرس استمر به في النيابة فلما عاد الناصر من الكرك ولاه الشوبك فتوجه إليها ثم خشي على نفسه ففر في البرية ثم ندم « 1 » وطلب الأمان وحضر إلى القاهرة فاعتقل ومنع عنه الغذاء فيقال أكل جيفة « 2 » ومات جوعا وقيل بل دخلوا عليه فقالوا له قد عفا عنك السلطان فقام فمشى « 3 » من الفرح خطوات وخرميتا وكان يقال إن اقطاعاته بلغت نحو أربعين طبلخاناة واشتهر بين العوام ان دخله في كل يوم مائة ألف درهم ويقال إنه وجد له ثلاث مائة الف ألف دينار حكاه الجزري وقال الذهبي هو كالمستحيل ثم برهن على بطلانه
هامش
( 1 ) ر - قدم ( 2 ) ب - خفه ( 3 ) ص - يمشى *
الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة — صفحة 180 | ابن حجر العسقلاني