Skip to main content

الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة — Page 160

Contributors:

P.160
سمعناها من بعض أصحابه وولى قضاء زرع مدة فلذلك اشتهر بها ثم ولى قضاء شيزر وناب بدمشق والقاهرة عن ابن جماعة وعزل ابن جماعة به بعد مجيء الناصر من الكرك بسبب قوله ما ثبت عندي ان الناصر عزل نفسه فحفظها له الناصر وولاه القضاء في يوم الثلاثاء تاسع عشرى صفر سنة 710 ولم يشعر ابن جماعة الا وقد دخل عليه وهو لابس الخلعة والمجلس بقاعة الصالحية غاص بالناس وهو يعلم على مكتوب فقام له وظن أنه ولى قضاء الشام فهناه فاستمر الزرعي قائما وابن جماعة ينتظر جلوسه ليقعدا جميعا فلما طال ذلك قال له ما الذي وليته قال مكان مولانا فاطرق خجلا وخرج من القاعة وجلس الزرعي مكانه فبلغ الناصر غرضه من نكاية ابن جماعة لكونه كان أثبت عزله من السلطنة فأقام الزرعي في القضاء بالديار المصرية سنة واحدة وشهرين ثم أعيد ابن جماعة وأبقى الناصر بيد الزرعي عدة مدارس وقضاء العسكر وصار يحضر « 1 » في دار العدل ويجلس بين القاضيين الحنفي والحنبلي ثم ولى قضاء الشام بعد ابن صصرى سنة 723 فباشرها أيضا سنة واحدة وأياما ثم عزل بالجلال القزويني وأبقى الناصر معه مشيخة الشيوخ وتدريس الاتابكية وكان صارما عفيفا قليل المخالطة ساكنا وقورا قال الذهبي كان الدرس يقرأ عليه من كتاب فيتكلم بالفقيرى « 2 » لكنه كان ماهرا في الاحكام مليح الشكل موطأ الأكناف ذا عفة ومودة وتوجه إلى القاهرة في ذي القعدة سنة 26 فأقام بها وأكرم وولى مدارس قرأت بخط ابن رافع عن خط البرزالى ولى قضاء زرع 13 سنة ثم ناب في الحكم بدمشق سبع سنين ثم انتقل إلى مصر فناب في الحكم
Footnote
( 1 ) ر - يحضر به ( 2 ) ر - بالفقير *
الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة — Page 160 | ابن حجر العسقلاني