عادة أبيه واستمر يركب مع الناصر ويلاعبه الكرة في الميدان ويخرج معه إلى السرحات فصارا كأنهما أخوين « 1 » وخرج معه إلى الشام لقتال التتار فلما عاد ركب بجانب السلطان وعليه فرجية سوداء بطرز « 2 » وعمامة كبيرة بعذبة وهو متقلد سيفا عربيا محلى وجميع الامراء مشاة ثم تغير عليه السلطان بسبب المظفر بيبرس فاعتقله ببرج في القلعة صار إلى الآن يعرف ببرج الخليفة خمسة اشهر وسبعة أيام ثم اعتنى به قوصون فشفع فيه فأفرج عنه وأمره بالنزول عن القلعة وكان هو وأبوه يسكنانها « 3 » فنزل بداره التي هي بتربة شجر الدر بالقرب من المشهد الحسيني ثم بلغ السلطان عنه انه يعاشر جماعة من الناس بداره التي أنشأها على شاطئ النيل بطرف جزيرة الفيل وان بعض خواص السلطان من الجمدارية يتردد اليه فقبض على الجمدار وهدده فاعترف وأخذ الفقيه الذي كان واسطة بينهما فضرب حتى يقال إنه مات تحت الضرب وبلغ السلطان أيضا ان صدقة بن الخليفة رمى بنحو مما رمى به أبوه فامر باخراج الخليفة وأولاده وآل بيته من القاهرة إلى قوص وقرر له في كل شهر على وأصل الكارم « 4 » ثمانية آلاف درهم فاتفقت وفاة ابنه صدقة بقوص فجزع عليه جزعا شديدا ومات بعده بقليل في خامس شعبان سنة 740 وعهد بالخلافة لولده المستنصر احمد فلم يمض الناصر « 5 » ذلك وأقيم إبراهيم بن أحمد « 6 » ولقب الواثق بن المستمسك محمد بن الحاكم وكان المستكفي المذكور
هامش
( 1 ) ر - اخوان
( 2 ) ر - مطرز
( 3 ) ر - سكنا بها
( 4 ) ر - في الشهر على وأصل المكارم
( 5 ) ر - السلطان
( 6 ) ب - ر - ف - محمد - وقد تقدمت ترجمة في الجزء الأول ص 56 إبراهيم بن محمد بن أحمد *