الملك قلده المستكفى السلطنة وكتب تقليده القاضي علاء الدين ابن عبد الظاهر وأوله انه من سليمان وانه بسم اللّه الرحمن الرحيم هذا عهد لا عهد لمليك بمثله فلما عاد الناصر إلى المملكة اعتقله ببرج القلعة ثم افرج عنه بعد خمسة اشهر وانزله إلى داره ثم جهزه وأولاده إلى قوص موكلا بهم في شهور سنة 738 وكان السبب في ذلك ان الناصر أحضرت اليه قصة عليها خط الخليفة بان يحضر السلطان لمجلس الشرع الشريف فغضب من ذلك وامر باحضاره إلى القلعة حين يحضر القضاة فأشار القاضي جلال الدين القزويني بترك ذلك خشية ان يبدو منه كلام لا يمكن رده عليه فاستصوب السلطان رأيه واقتضى الحال ان امر بان يخرج إلى قوص ورسم له بصرف « 1 » راتبه كما كان بالقاهرة وأزيد من ذلك فكان مرتبه خمسة آلاف فلم يصل اليه منها الا ثلاثة آلاف ثم تناقص إلى الف بحيث احتاج عياله إلى بيع ثيابهم واستمر المستكفى بقوص إلى أن مات في أول شعبان سنة 740 فكانت مدة خلافته تسعا وثلاثين سنة وشهرين وثمانية عشر يوما وعهد بالخلافة لولده احمد فلم يمضه الناصر وبايع لابن أخيه إبراهيم ثم مات الناصر فأعيد احمد كما تقدم في ترجمته وعوقب الناصر في أولاده بعد موته بيسير فأخرجوا موكلا بهم إلى قوص في صفر سنة 742 كما مضى في ترجمة المنصور أبى بكر بن الناصر وكان مولد المستكفى بقلعة الجبل في خامس عشر المحرم سنة 684 وبويع بالخلافة بعد موت أبيه الحاكم في جمادى الأولى سنة 701 وعمره تقدير سبع عشرة سنة وكتب عهده وقرئ بحضرة السلطان والامراء في ذي الحجة وخطب له على المنابر على
هامش
( 1 ) ب - ان يصرف *