تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة — صفحة 503

مساهمون:

ص٥٠٣
في طلب ثاره وقتلوا بيدرا وغيره من قتلته وأقاموا الناصر في السلطنة واستقر كتبغا مدبر مملكته فصار بيبرس من أكابر الامراء وولى الاستادارية للناصر حينئذ ثم قبض عليه الشجاعى وسجنه بالإسكندرية إلى أن تسلطن لاجين فامره « 1 » ثم لما عاد الناصر كان ممن قام بتدبير المملكة والتفت عليه البرجية والتفت الصالحية « 2 » على سلار واستقر بيبرس استادارا وسلار نائب السلطنة وعظم قدره في أول القرن فاستناب في الاستادارية سنجر الجاولى حتى اعطى الإسكندرية اقطاعا لما خرج إلى الصيد « 3 » في أول سنة 701 وصحبته جمع كبير من الامراء إلى الحمايات « 4 » وحج بالناس سنة 701 وصحبته من المعروف ما ضاهى « 5 » به رفيقه سلار الآتي ذكر ذلك في ترجمته فإنه حج في السنة التي قبلها ولما حج بيبرس قلع المسمار الذي في وسط الكعبة وكان العوام يسمونه سرة الدنيا وينبطح الواحد منهم على وجهه ويضع سرته مكشوفة عليه ويعتقد ان من فعل ذلك عتق من النار وكانت بدعة شنيعة فاز لها اللّه على يد بيبرس هذا في هذا العام وكذلك الحلقة التي يسمونها العروة الوثقى وهو الذي كان السبب في القيام على النصارى واليهود حتى منعوا من ركوب الخيل والملابس الفاخرة فجمع العلماء والقضاة واستقر الحال على أن النصراني يلبس العمامة الزرقاء واليهودي يلبس العمامة الصفراء ولا يركب أحد منهم فرسا ولا يتظاهر بملبوس فاخر ولا يضاهى المسلمين في شئ من ذلك
هامش
( 1 ) ر - أنكره ( 2 ) البرجية والصالحية فرقتان من مماليك مصر وكانت بينهما عصبية شديدة حتى كانت سبب الفتن خصوصا بعد موت الناصر - ك ( 3 ) ر - الصعيد ( 4 ) ب - ر - الحمامات ( 5 ) ر - ماباهى *