قرأ المزي فصلا من كتاب افعال العباد للبخاري في الجامع فسمعه بعض الشافعية فغضب وقالوا نحن المقصودون بهذا ورفعوه إلى القاضي الشافعي فامر بحبسه فبلغ ابن تيمية فتوجه إلى الحبس فأخرجه بيده فبلغ القاضي فطلع إلى القلعة فوافاه ابن تيمية فتشاجرا بحضرة النائب واشتط ابن تيمية على القاضي لكون نائبه جلال الدين آذى أصحابه في غيبة النائب فامر النائب من ينادى ان من تكلم في العقائد فعل كذا به وقصد بذلك تسكين الفتنة ثم عقد لهم مجلس في سلخ رجب وجرى فيه بين ابن الزملكانى وابن الوكيل مباحثة فقال ابن الزملكانى لابن الوكيل ما جرى على الشافعية قليل حتى تكون أنت رئيسهم فظن القاضي نجم الدين بن صصرى انه عناه فعزل نفسه وقام فاعانه « 1 » الامراء وولاه النائب وحكم الحنفي بصحة الولاية ونفذها المالكي فرجع إلى منزله وعلم أن الولاية لم تصح فصمم على العزل فرسم النائب لنوابه بالمباشرة إلى أن يرد امر السلطان ثم وصل بريدى في أواخر شعبان بعوده ثم وصل بزيدى في خامس رمضان بطلب القاضي والشيخ وان يرسلوا بصورة ما جرى للشيخ في سنة 698 ثم وصل مملوك النائب واخبر ان الجاشنكير والقاضي المالكي قذفاما « 2 » في الانكار على الشيخ وان الامر اشتد بمصر على الحنابلة حتى صفع بعضهم ثم توجه القاضي والشيخ إلى القاهرة ومعهما جماعة فوصلا في العشر الأخير من رمضان وعقد مجلس في ثالث عشر « 3 » منه بعد صلاة الجمعة فادعى على ابن تيمية عند المالكي فقال هذا عدوى ولم يجب عن الدعوى فكرر
هامش
( 1 ) ا - ي - فاعاده
( 2 ) صوابه قدقاما - ح
( 3 ) لعل الصواب ثالث وعشرين