به ، فمات منها ( 1 ) ، فنقل على أعناق الرجال حيث دفن
بالبقيع ( 2 ) ، وكان قد أوصى إلى عمار بن ياسر ، فصلى عليه
ولم يؤذن عثمان به ، فلما بلغ عثمان موته ، جاء حتى أتى
قبره ، فقال : رحمك الله ، إن كنت وإن كنت يثني عليه
خيرا ! فقال الزبير بن العوام :
لألفينك بعد الموت تندبني * وفي حياتي ما زودتني زادي ( 3 )
يا زبير ، تقول هذا ؟ ! أتراني أحب أن يموت مثل
هذا من أصحاب محمد ( صلى الله عليه وآله ) وهو علي ساخط ( 4 ) ؟ !
وكان عمار قد صلى على ابن مسعود من قبل ولم
يؤذن به عثمان ، وذلك بوصية منه ، فساءه ذلك واشتد
هامش
( 1 ) الطبقات الكبرى لابن سعد 3 / 163 .
( 2 ) الإصابة وغيرها .
( 3 ) الطبقات 3 / 163 ، واليعقوبي 2 / 171 .
( 4 ) سفينة البحار مادة قدد .