ورواه أيضا الزعفران وزاد قال قلت للشافعي . انزل لنا عن اللغة قليلا فإنك تخاطب أهل العراق فقال الشافعي : بذلة كلامنا صون كلام غيرنا .
وقال الحسين بن علي بن الأشعث : سمعت محمد بن عبد الحكم وسأله رجل فقال : أصلحك اللّه أكان الشافعي حجة في اللغة ؟
فقال : إن كان أحد من أهل العلم حجة فالشافعي حجة في كل شيء .
وقال محمد بن المنذر الهروي : سمعت الربيع بن سليمان يقول :
كان ابن هشام صاحب المغازي يقول : الشافعي ممن يؤخذ عنه اللغة .
وقال ابن عبد البر ذكر أبو عبد اللّه محمد بن علي البجلي القيرواني الشافعي ، وكان فاضلا قال : حدثني الربيع بن سليمان قال : سمعت ابن هشام صاحب المغازي يقول : كان الشافعي حجة في اللغة .
قال البجلي : وقال الربيع : كان الشافعي إذا خلا في بيته كالسيل يهدر بأيام العرب .
وتتبع كلام العلماء في ثنائهم على الشافعي في معرفة اللغة مما يطول .
وقال الشافعي : سمّيت ببغداد ناصر الحديث .
وقال أبو داود : ما أعلم سنة صحيحة إلا وأودعها الشافعي كتبه .
قال يونس بن عبد الأعلى : لو اجتمعت أمة لوسعهم عقل الشافعي .
وقال إسحاق بن راهويه : لقيني أحمد بن حنبل بمكة فقال : تعال حتى أريك رجلا لم تر عيناك مثله فأقامني على الشافعي .
وقال أبو ثور : ما رأيت مثل الشافعي ولا أرى مثل نفسه .
تراجم طبقات النحاة واللغويين والمفسرين والفقهاء — صفحة 50
مساهمون: ابن قاضي شهبة
ص٥٠