تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تراجم طبقات النحاة واللغويين والمفسرين والفقهاء — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
منها كتاب الأفعال ، وهو الذي فتح الباب وجاء بعده ابن طريف وابن القطاع وأفعاله هي أجود ما في هذا الباب وأفعال السرقسطي الملقب بالحمار . وصنف تاريخا للأندلس وله كتاب المقصور والممدود جمع فيه فأوعى وأعجز من يأتي بعده وفاق فيه على من كان قبله . وكان أبو علي القالي يعظمه كثيرا ويبالغ في ذلك . وكان ناسكا عابدا زاهدا خيّرا . قال أبو يحيى بن الهذيل التميمي : أقبل ابن القوطية من ضيعة بسفح جبل قرطبة ، فقلت له :
من أين أقبلت يا من لا شبيه له * ومن هو الشمس والدنيا له فلك
فقال :
من منزل تعجب النساك خلوته * وفيه ستر على الفتاك أن فتكوا « 1 »
توفي في ربيع الأول سنة سبع ، بتقديم السين ، وستين وثلاثمائة . ومات في هذه السنة جماعة ، منهم : ابن قريعة القاضي البغدادي أبو بكر محمد بن عبد الرحمن صاحب النوادر .

161 - العلّاف « 2 » :

محمد بن عمر بن محمد بن دوّست ، أبو بكر العلّاف اللغوي النحوي . من أولاد المحدثين . كان أحد الأدباء وكان مشهورا بالصلاح والفقه . وقد سمع الحديث من أبي علي الحسن بن شاذان وأبي القاسم علي بن السمسار وعنه : الحافظ أبو علي البرداني .
هامش
( 1 ) الشعر في بغية الوعاة وشذرات الذهب ويتيمة الدهر . ( 2 ) ترجمته في بغية الوعاة 1 / 201 ، وذيل تاريخ بغداد 1 / 83 .