ولد سنة ثلاث وأربعين وخمسمائة .
ومات يوم عيد الفطر سنة ست وستمائة .
وقد اشتغل على والده ضياء الدين عمر أحد تلامذة البغوي . ثم لما مات والده قصد الإمام كمال الدين السمناني « 1 » .
واشتغل عليه وكان له مجلس وعظ ، وكان فقيرا ثم حصلت له ثروة زائدة ووجاهة تضاهي نعم الملوك . وكان إذا ركب يمشي في خدمته نحو ثلاثمائة تلميذ من الفقهاء وغيرهم .
وكان السلطان خوارزم شاه يأتي إلى بابه وكان يلقب ، بهراة ، بشيخ الإسلام .
ومن تصانيفه : التفسير الكبير وصل فيه إلى الروم أو العنكبوت وأكمله تلميذه شمس الدين ابن الجوثي . وبعضهم ادعى أنه كامل .
وكتاب المحصول في أصول الفقه وهو من أجل الكتب وقد أخذه من مستصفى الغزالي والمعتمد لأبي الحسين البصري . حتى أنه ينقل صفحة فأكثر بحروفها ، وسبب ذلك أنه كان يحفظهما وكتاب المعالم والمطالب العالية والأربعين والخميس « 2 » والملخص والمباحث المشرقية ، وله طريقة في الخلاف . وكتاب مناقب الشافعي مختصر نفيس ، وتأسيس التقديس وغير ذلك .
وترجمته مبسوطة في طبقات الشافعية . وفي ذلك هنا مقنع « 3 » .
هامش
( 1 ) في طبقات الشافعية ( الكمال السماني ) .
( 2 ) كذلك في المخطوطة .
( 3 ) نبه صاحب الجواهر المضية على وجود عالمين أحدهما شافعي وهو المترجم هذا ووفاته سنة 606 وثانيهما حنفي ووفاته سنة 665 ( وقد توافقا في الاسم واسم الأب واللقب والنسبة والمعاصرة ) .