تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تراجم طبقات النحاة واللغويين والمفسرين والفقهاء — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
توفي بمراكش سنة خمس وتسعين وقد قارب التسعين فإنه ولد سنة سبع وخمسمائة وقيل غيره . كان دينا عدلا محبّا للخير مهيبا جريء الكلام قوي النفس مليح الشكل . نجر قوسا يكون سبعة وثلاثين رطلا باليد . وقال ابن دحية : كان من اللغة بمكان مكين ومورد في الطب عذب معين . كان يحفظ شعر ذي الرمة وهذيل اللغة مع الإشراف على جميع أقوال أهل الطب ، مع سمو النسب وكثرة المال والنشب . صحبته زمانا طويلا واستفدت منه أدبا جليلا ، وله أشعار حلوة . رحل أبو جده إلى الشرق وولي رئاسة الطب ببغداد ثم بمصر ثم بالقيروان ثم استوطن دانية بالأندلس وطار ذكره . ووالده توفي سنة سبع وخمسين وخمسمائة وجده في سنة خمس وعشرين وخمسمائة . وكان أبو بكر يقال له الحميد وكان وزيرا محتشما كبير الحرمة في سروات أهل الأندلس . وقد رأس في فنّي الطب والأدب . وبلغ فيهما الغاية .

115 - ابن تريس « 1 » :

محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن فرج بن سليمان ، أبو عبد اللّه القيسي المكناسي الشاطبي . المعروف بابن تريس المعرّي . سمع من أبي علي بن سكرة وأبي محمد بن أبي جعفر وأبي مران بن أبي تليد وطائفة . وله معجم شيوخه . وأخذ القراءات عن أبي بكر إبراهيم بن خلف والشيخ أبي عبد اللّه بن الفرّاء الزاهد وجماعة . قال الأبّار : تصدر بشاطبة للإقراء سالكا طريقة محمد بن فرج وأخذ عنه الناس . وكان قديم الطلب مشاركا في الحديث والأدب ، يتحقق في القراءات براعة الخط ، وكتب علما كثيرا . حدّث عنه : أبو الحجاج بن أيوب وأبو عمر بن عبّاد . وأثنى عليه
هامش
( 1 ) ترجمته في التكملة للأبّار 2 / 497 ، ومعجم الأبّار 173 .