أبي داود الفارسي ، وعليّ بن محمد بن سلامة الرّوحانيّ « 1 » ، وعبد الكريم بن سوار التككي ، وعبد الحق بن أحمد البانياسيّ الكاتب ، ومحمد بن حمزة العرقيّ اللغوي .
وبقي إلى سنة سبع وخمسين ، وطائفة سواهم .
وآخر من حدّث عنه : عبد اللّه بن رفاعة السعدي خادمه .
وقال فيه ابن سكّرة : فقيه له تصانيف « 2 » ، ولي القضاء ، وحكم يوما واحدا واستعفي ، وانزوى بالقرافة وكان مسند مصر بعد الحبّال .
وقال الفقيه أبو بكر بن العربي : شيخ معتزل في القرافة « 3 » ، له علوّ في الرواية ، وعنده فوائد ، وقد حدّث عنه أبو عبد اللّه الحميدي ، وكنّى عنه بالقرافي .
وقال غيره : كان يبيع الخلع لملوك مصر .
وقال ابن الأنماطيّ : سمعت أبا صادق عبد الحق بن هبة اللّه القضاعيّ ، المحدّث بمصر : سمعت العالم الزاهد ، أبا الحسن علي بن إبراهيم بن بنت أبي سعد ، يقول :
كان القاضي أبو الحسن الخلعيّ ، يحكم بين الجنّ ، وأنّهم أبطئوا عليه قدر جمعة ، ثم أتوه ، وقالوا : كان في بيتك شيء من هذا الأترجّ « 4 » ، ونحن لا ندخل مكانا يكون فيه « 5 » .
قال المحدّث أبو الميمون عبد الوهّاب بن وردان : فيما حكى عن والده أبي الفضل ، قال : حدّثني بعض المشايخ عن أبي الفضل الجوهريّ ابن الواعظ . قال : كنت أتردد إلى الخلعي ، فقمت في ليلة مقمرة ، ظننت أن الفجر قد طلع ، فلما جئت باب مسجده وجدت فرسا حسنة على بابه ، فصعدت فوجدت بين يديه شابا ، لم أر أحسن منه ، يقرأ القرآن ، فجلست أسمع ، إلى أن قرأ جزءا ، ثم قال للشيخ : آجرك اللّه . فقال له :
نفعك اللّه .
ثم نزل ، فنزلت خلفه من علو المسجد ، فلما استوى على الفرس طارت به ، فغشي
هامش
( 1 ) نسبة إلى روحا ، قرية من قرى الرحبة .
( 2 ) من تصانيفه : المغني في الفقه في أربعة أجزاء ، وفوائد في الحديث ، والخلعيات في الحديث في عشرين جزءا ، ابن الصلاح : طبقات 2 / 610 .
( 3 ) ابن الصلاح : طبقات 2 / 610 .
( 4 ) الأترج : ثمر شجر من جنس الليمون / مختار الصحاح .
( 5 ) سير أعلام النبلاء 19 / 76 .