سمع الحديث الكثير في صباه ، من مشايخ مثل الشيخ أبي حسان ، وأبي سعيد بن علّيك وأبي سعد النّصروييّ . ومنصور بن رامش .
وجمع له كتاب ( الأربعين ) فسمعنا منه بقراءتي عليه ، وقد سمع ( سنن الدارقطني ) من أبي سعد بن علّيك .
وكان يعتمد تلك الأحاديث في مسائل الخلاف ، ويذكر الجرح والتعديل منها في الرواة .
وظنّي أن آثار جدّه واجتهاده في دين اللّه ، تدوم إلى قيام الساعة . وإن انقطع نسله من جهة الذكور ظاهرا ، فنشر علمه يقوم مقام كلّ نسب ، ويغنيه عن كلّ نسب مكتسب .
واللّه تعالى يسقي في كل لحظة جدّ تلك الروضة الشريفة ، عوالي رحمته ، ويزيد في ألطافه ، وكرامته ، بفضله ، ومنّته ، إنه وليّ كلّ خير ، ومما قيل عند وفاته « 1 » : [ من الوافر ] :
قلوب العالمين على المعالي * وأيام الورى شبه اللّيالي
أينمو غصن أهل الفضل يوما * وقد مات الإمام أبو المعالي
هذا كلام عبد الغافر .
سنة تسع وسبعين وأربعمائة
529 - إسماعيل « 2 » بن زاهر بن محمد أبو القاسم النّوقاني ، النيسابوريّ .
قال السمعانيّ : فقيه صالح صدوق ، كثير السماع .
سمع : أبا الحسن العلوي ، وأبا الطيب الصّعلوكيّ ، وعبد اللّه بن يوسف بن مامويه ، وابن محمش بنيسابور . وأبا الحسين بن بشران ، ونحوه ببغداد . وجناح بن بدر بالكوفة ، وابن نظيف ، وأبا ذرّ بمكة .
هامش
( 1 ) البيتان في : السبكي : طبقات الشافعية 1 / 184 .
( 2 ) هو : إسماعيل بن زاهر بن محمد بن عبد اللّه بن محمد بن عبد اللّه ( أبو القاسم النوقاني ) / تاريخ نيسابور ( ت 318 ) .
انظر ترجمته في : ابن العماد : شذرات الذهب 3 / 363 ، وابن الجوزي : المنتظم 16 / 261 ، السبكي : طبقات الشافعية 4 / 270 ، ابن الصلاح : طبقات فقهاء الشافعية 2 / 726 ، المنتخب من السياق 139 .