رجعت عن كلّ مقالة تخالف السّلف ، وإني أموت على ما تموت عليه عجائز نيسابور « 1 » .
ولأبي المعالي من التصانيف « 2 » : كتاب « نهاية المطلب » وهو كتاب جليل في ثمانية مجلدات ، وكتاب « الإرشاد في الأصول » « 3 » وكتاب « الرسالة النّظاميّة « 4 » في الأحكام الإسلامية » ، وكتاب « الشامل في أصول الدين » « 5 » وكتاب « البرهان في أصول الفقه » و « مدارك العقول » لم يتمّه ، وكتاب « غياث الأمم في الإمامة » « 6 » وكتاب « مغيث الخلق في اختبار الأحق » « 7 » و « غنية المسترشدين في الخلاف » .
وكان إذا أخذ في علم الصوفية ، وشرح الأحوال أبكى الحاضرين « 8 » .
وقد ذكره عبد الغافر في ( تاريخه ) ، فأسهب وأطنب ، إلى أن قال « 9 » : وكان يذكر في اليوم دروسا يقع كل واحد منها في عدة أوراق « 10 » ، لا يتلعثم في كلمة منها ، ولا يحتاج إلى استدراك عثرة ، مارا فيها كالبرق بصوت كالرعد « 11 » .
وما يوجد في كتبه من العبارات البالغة كنه الفصاحة ، غيض من فيض ما كان على لسانه « 12 » . وغرفة من أمواج ، ما كان يعهد من بيانه . تفقّه في صباه على والده ، وذكر الترجمة بطولها .
هامش
( 1 ) السبكي : طبقات الشافعية 5 / 191 ، وسير أعلام النبلاء 18 / 474 .
( 2 ) كتاب : نهاية المطلب في دراية المذهب . / ابن الجوزي : المنتظم 16 / 245 ، وفي النجوم الزاهرة : « في رواية المذهب » .
( 3 ) طبع الكتاب في باريس ، وبرلين ، والقاهرة ، وهو : « الإرشاد في أصول الدين » .
( 4 ) طبع بمصر باسم : العقيدة النظامية . بعناية الكوثري 1948 ، وترجمت الرسالة إلى الألمانية سنة 1958 .
( 5 ) طبع في مصر سنة 1961 الجزء الأول منه .
( 6 ) نشرته دار الدعوة بالإسكندرية ، تحقيق : د . فؤاد عبد المنعم . و . د . مصطفى حلمي ( ويسمى :
القباني ) وغياث الأمم في الثبات الكلم . ويعدّ هذا الكتاب مثلا لأصالة الفقه السياسي الإسلامي .
( 7 ) رسالة نشرها الكوثري بمصر سنة 1941 ، وله مؤلفات أخرى ذكرها : فؤاد عبد المنعم في مقدمة كتاب غياث الأحم .
( 8 ) انظر : وفيات الأعيان لابن خلكان 3 / 169 ، تبيين كذب المفتري 284 ، سير أعلام النبلاء 18 / 476 .
( 9 ) السبكي : طبقات الشافعية 5 / 174 .
( 10 ) الموجود في « المنتخب » : « في أطباق وأوراق » .
( 11 ) في المنتخب ، ( مارا فيها كالبرق الخاطف بصوت مطابق كالرعد القاصف ) .
( 12 ) حتى هنا ينتهي الموجود في ( المنتخب ) والذي بعده غير موجود في المطبوع .