أبو عبد اللّه ، الأزجيّ الفقيه الشافعي تلميذ أبي الطيّب الطبري . علّامة ، مدقّق ، زاهد متعبّد . ولي قضاء الحريم مدة . ودرّس وأفتى ، وحدّث عن عبد الملك بن بشران .
توفي في شعبان عن ستّ وسبعين سنة .
516 - عبد اللّه بن « 1 » عبد الكريم بن هوازن الإمام أبو سعد بن القشيري .
كان أكبر أولاد الشيخ ، وكان كبير الشأن في السلوك والطريقة ، ذكيّا أصوليا ، غزير العربية .
سمع : أبا بكر الخبريّ ، وأبا سعيد الصيرفي ، وهذه الطبقة .
ومولده سنة أربع عشرة وأربعمائة ، وقدم بغداد مع أبيه .
وسمع من : أبي الطيب الطبري ، وأبي محمد الجوهري .
قال السمعاني : كان رضيع أبيه في الطريقة ، وفخر ذويه ، وأهله على الحقيقة . ثم بالغ في تعظيمه في التصوّف ، والأصول ، والمناظرة ، والتفسير .
قال : وكان [ كلّ ] أوقاته ظاهرا مستغرقا في الطهارة ، والاحتياط فيها ، ثم في الصلوات ، والمبالغة في وصل التكبير « 2 » ، وباطنا في مراقبة الحق ، ومشاهدة أحكام الغيب ، لا يخلو وقته ، من تنفّس الصّعداء ، وتذكّر البرحاء ، وترنّم بكلام منظوم ، أو منثور ، يشعر بتذكّر وقت مضى ، وتأسّف على محبوب مرّ وانقضى .
وكان أبوه يعاشره معاشرة الإخوة ، وينظر إلى أحواله بالحرمة .
روى عنه : ابن أخته عبد الغافر بن إسماعيل الفارسيّ ، وابن أخيه هبة الرحمن ، وعبد اللّه بن الفراوي ، وعائشة بنت أحمد الصّفار ، وجماعة .
وذكر عبد الغافر أن خاله أصابته علّة ، احتاج في معالجتها إلى الأدوية الحارّة ، فظهر به عدة من الأمراض الحادّة ، وامتدّت مدة مرضه ستة أشهر ، إلى أن ضعف ومات في
هامش
( 1 ) ترجمته في : السبكي : طبقات الشافعية 3 / 206 ، الإسنوي : الطبقات 2 / 316 ، ابن الصلاح :
طبقات فقهاء الشافعية 2 / 790 ، وسير أعلام النبلاء 18 / 562 ، شذرات الذهب 3 / 354 ، المنتخب من السياق 283 ( رقم 934 ) .
( 2 ) تواصل قوله : اللّه أكبر .