وقال : وقف بعض بساتينه بنسا « 1 » ، على مدرسة الصّوفيّة المنسوبة إلى أبي عليّ الدّقّاق بنسا . وله بخوارزم مدرسة اتّخذها لمّا ولي قضاءها . وعاش ثمانين سنة .
وولي قضاء خوارزم وأعمالها ، وصنّف كتبا في التّفسير والفقه .
سنة إحدى وسبعون وأربعمائة
498 - سعد بن « 2 » عليّ بن محمد بن عليّ بن حسين أبو القاسم الزّنجانيّ ، الحافظ الزاهد .
سمع : أبا عبد اللّه بن نظيف ، وأبا عليّ الحسين بن ميمون الصّدفيّ بمصر ، وبغزّة عليّ بن سلامة ، وبزنجان محمد بن أبي عبيد ، وبدمشق عبد الرحمن بن ياسر ، وأبا الحسن الحبّال وجماعة .
وروى عنه : أبو بكر الخطيب ، وهو أكبر منه ، وأبو المظفر السّمعاني الفقيه ، ومكّيّ الرّميليّ ، وهبة اللّه بن فاخر ، ومحمد بن طاهر المقدسيّ ، وعبد المنعم بن القشيريّ ، وآخرين .
وجاور بمكّة زمانا ، وصار شيخ الحرم .
قال أبو الحسن محمد بن أبي طالب الفقيه الكرخيّ : سألت محمد بن طاهر عن أفضل من رأى ، فقال : سعد الزّنجانيّ ، وعبد اللّه بن محمد الأنصاريّ ، فسألته أيّهما أفضل ؟
فقال : عبد اللّه كان متفنّنا ، وأمّا الزّنجانيّ فكان أعرف بالحديث منه « 3 » .
وذلك أنّي كنت أقرأ على عبد اللّه فأترك شيئا لأجرّبه ، ففي بعض يردّ ، وفي بعض
هامش
( 1 ) نسا : مدينة في إقليم خراسان ، تبعد عن سرخس مسيرة يومين ، وعن مرو خمسة أيام ياقوت :
معجم البلدان 5 / 281 ، 282 .
( 2 ) ترجمته في : السبكي : طبقات الشافعية 4 / 383 ، 386 ، وابن الصلاح : طبقات فقهاء الشافعية 2 / 754 وابن كثير : البداية والنهاية 12 / 120 وابن العماد : شذرات الذهب 3 / 339 وابن الجوزي : المنتظم 16 / 201 ، الإكمال لابن ماكولا 4 / 229 ، والسمعاني : الأنساب 6 / 307 ، والذهبي : سير أعلام النبلاء 18 / 385 - 389 ، والوافي بالوفيات 15 / 180 ، النجوم الزاهرة 5 / 108 .
( 3 ) السبكي : طبقات الشافعية : 4 - 385 ، البداية والنهاية 12 - 120 .