أفصح منه لهجة . قال لي : مرضت فعاودني الشّيخ أبو حامد الأسفرايينيّ فقلت « 1 » : [ من السريع ] :
مرضت فارتحت إلى عائد * فعادني العالم في واحد
ذاك الإمام ابن أبي طاهر * أحمد ذو الفضل أبو حامد
وروى عنه من شعره ، أبو عليّ بن البنّا ، وأبو الحسين بن النّقور ، وأبو عبد اللّه الحسن بن أحمد بن أبي الحديد . توفيّ ليلة الجمعة مستهلّ ذي القعدة . وشهده خلق عظيم . ودفن بمقبرة باب الفراديس .
وتفقه أيضا على أبي الحسين الأردبيليّ وله كتاب الاستذكار - في المذهب كبير .
سنة تسع وأربعين وأربعمائة
436 - إسماعيل بن عبد الرحمن بن أحمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن عابد بن عامر .
أبو عثمان الصّابونيّ ، النّيسابوريّ ، الواعظ المفسّر ، شيخ الإسلام . حدّث عن :
زاهر بن أحمد السّرخسيّ ، وأبي سعيد عبد اللّه بن محمد الرازيّ ، والحسن بن أحمد المخلديّ ، وأبي بكر ابن مهران المقرئ ، وأبي طاهر بن خزيمة ، وأبي الحسين الخفّاف ، وعبد الرحمن بن أبي شريح ، وطبقتهم . روى عنه : عبد العزيز الكتانيّ ، وعليّ بن الحسين بن صصرى ، ونجا بن أحمد ، وأبو القاسم المصيصي ، ونصر اللّه الخشناميّ ، وأبو بكر البيهقيّ ، وخلق كثير آخرهم أبو عبد اللّه الفراوي قال البيهقيّ :
أنبا : إمام المسلمين حقا ، وشيخ الإسلام صدقا ، أبو عثمان الصّابونيّ ، ثم ذكر « 2 » حكاية . وقال أبو عبد اللّه المالكي : أبو عثمان الصّابوني ممّن شهدت له أعيان الرّجال ، بالكمال في الحفظ ، والتّفسير ، وغيرهما « 3 » . وقال عبد الغافر في « سياق تاريخ نيسابور » : إسماعيل الصّابونيّ الأستاذ ، شيخ الإسلام ، أبو عثمان الخطيب المفسّر الواعظ ، المحدّث ، أوحد وقته في طريقه « 4 » ، وعظ المسلمين سبعين سنة ، وخطب
هامش
( 1 ) البيتان في : ابن الصلاح : طبقات فقهاء الشافعية 1 / 218 ، والذهبي : سير النبلاء 18 / 53 ، طبقات الشافعية للسبكي 3 / 77 .
( 2 ) انظر : بدران : تهذيب تاريخ دمشق 3 / 31 ، 32 .
( 3 ) نفسه 3 / 33 .
( 4 ) المنتخب من السياق 131 ، وسير أعلام النبلاء 18 / 41 .