عبد اللّه الذهبي . انتقاء الفقير إلى اللّه تعالى أبي بكر بن أحمد بن محمد بن عمر بن محمد بن قاضي شهبة الشافعي عفا اللّه عنهم ، وفيه الذيل عليه في ذكر أصحاب الشافعي إلى زماننا » .
وفي أعلى ويسار الورقة خاتم كبير مطموس ، لعله خاتم دار الكتب الظاهرية ، وتحت الخاتم كتب بخط كبير وجميل جدا عبارة : وقف على مدرسة الجد الشيخ مراد المرادي الفقير الحقير إلى رحمته . وفي أسفل الورقة وإلى اليسار خاتم صغير لعله خاتم المدرسة المرادية وكتب فوقه بخط مائل : من كتب المرادية .
وفي أسفل الورقة وبشكل معاكس لاتجاه الكتابة كتب ما يلي :
قال الحافظ أثير الدين أبو عبد اللّه محمد بن محمد بن محمد بن غانم المصري في كتابه ( مناقب الشافعي ) : أنشدنا الحافظ أبو محمد عبد الغني بن عبد الواحد بن علي بن سرور المقدسي بأصبهان ، أنشدنا الإمام الحافظ أبو طاهر السلفي بثغر الإسكندرية :
إمامي الشافعي وحين أفتي * بمذهبه المهذّب طاب عيشي
وقد قال النبيّ وصحّ عنه * ألا إنّ الأئمّة من قريش
وتحت الشعر كتب : طلب الشافعي طبيبا [ ذميّا ] ولم أر لأصحابنا خلافا في الطبيب الذمّي ، وفي الحديث أن النبي صلّى اللّه عليه وسلم أمر سعد بن أبي وقاص أن يرسل طبيبا نصرانيا .
وقد روى الحاكم بسنده عن المزني قال :
أدخلت على الشافعي في مرضه طبيبا نصرانيا ، فذكر ما كان ، فإن صح ذلك عن الشافعي فقد نصّ على الجواز وهو الظاهر . وفي مناقب الشافعي لابن غانم عن محمد بن عبد الحكم قال : قال الشافعي كنت باليمن فرأيت أعماوين يتقاتلان وأبكم يصلح بينهما . والفقرة التالية هي :
ترجمة أبي بكر الفارسي صاحب « عيون المسائل في نصوص الشافعي » أحمد بن الحسن بن سهل توفي سنة 350 ه . إمام جليل وهو ممن استفهم على الشافعي ، ذكر في الطبقة السابعة مع ابن خزيمة ونظرائه ، وقصره هذا أن يكون أخذ عمّن لقي الشافعي رضي اللّه عنه . ونزيد ذلك أن محمود الخوارزمي ذكر أنه تفقه على المزني ، وهو أول من درّس مذهب الشافعي ببلخ . كما نصّ عليه في ترجمة أبي الجود محمد بن ( أبي قاسم ) عبد اللّه بن أبي بكر محمد بن أبي علي الحسن بن أبي الحسن علي بن الإمام أبي بكر أحمد بن الحسين ( أبو سهل ) . قال : سمعته يعني أبا الجود يذكر أن سهلا الذي في كتبه من التابعين ، ويوافق هذا قول من قال : أنّ أبا بكر الفارسي توفي سنة خمسين وثلاثمائة قبل ابن سريج وهو ما ذكرته في الطبقات الوسطى لكن على قطع .