أحد الصحابة ، وروى عنه عيّاش بن عباس القتباني « 1 » ، وموسى ابن أيوب الغافقي « 2 » ، وولاه عبد الله بن عبد الملك بن مروان « 3 » الشّرط ، وجمع له القضاء والشّرط عوضا عن عبد الرحمن بن خديج « 4 » عقب قدومه إلى مصر أميرا عليها في جمادى الآخرة سنة ستّ وثمانين ، فلم يزل إلى أن أتى بمولى لعبد الله بن عبد الملك وهو سكران فأمر به فجلد الحدّ ، فقيل له : لا تفعل ، إنه من خاصّة عبد الله ، فقال : لو كان ابنه لحددته ، وكان عبد الله حينئذ بالإسكندرية ، فلما قدم وبلغه جلد عمران مولاه غضب وغرله وضيّق عليه ، وأمر بقميص من قراطيس فكتب فيه عيوبه وما رفع عليه ، ثم أمر أن يلبسه ويوقف للناس ، فبينا هو في المسجد يخاف ذلك أدرجت الريح إليه سحابة فنظر فيها فإذا هو
فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ
« 5 » فأتى عبد الله خبر صرفه عن مصر فشغل عن عمران . وذلك في صفر سنة تسع وثمانين . وقيل في سبب صرفه عن القضاء والشّرط أنّ زرعة بن سعد الله بن أبي زمزمة لما هجا عبد الله بن عبد الملك وأهدر دمه آواه عمران ، وأنه هجا عبد الله فقال :
أنا ابن . . . . « 6 » بدر بهجرة يثرب * وهجرة أرض النجاشي أفخر
هامش
( 1 ) طبقات خليفة 2 / 758 وطبقات ابن سعد 7 / 516 .
( 2 ) طبقات خليفة 2 / 763 والجرح والتعديل 4 / 1 / 134 .
( 3 ) الذي أمره أبوه عبد الملك بن مروان على مصر ( طبقات ابن سعد 5 / 234 ) .
( 4 ) من ولاة مصر . ولي قضاءها ستة أشهر سنة 86 ه ( الولاة والقضاة 324 - 326 ) .
( 5 ) سورة البقرة من الآية 137 .
( 6 ) بياض في الأصل مقداره موضع كلمة .