وله شعر أعذب من الماء الزّلال ، وأعجب من السّحر إلا أنّه حلال ، وقد اختار منه مجلّدة سمّاها ( النّيّرات السّبعة ) جعله سبعة أنواع ، فافتتحه بالنّبويّات ، ثم بالملوكيات ، ثم بالقاضويّات ، ثم بالغزليّات ، ثم بالأغراض المختلفة ، ثم بالموشّحات ، ثم بالمقاطيع . وقال في أوّله :
يا سيّدا طالعه إن * راق بمعناه فقد
وافتح له باب الرّضى * وإن تجد عيبا فسدّ
. . . . .
وقد اخترت منه ، وإن كان كلّه مختارا ، قوله مما يقرأ على قافيتين :
نسيمكم ينعشني والدّجى * طال فمن لي بمجيء الصّباح
ويا صباح الوجه فارقتكم * فشبت همّا إذ فقدت الصّباح
. . . . .
وقال :
ضنيت جوى فواصلني حبيبي * وعاد إلى الجفاء فعاد ما بي
فقلت أعد وصالي قال كلّا * فها أنا ذبت من ردّ الجوى بي
الجواب
. . . . .
هامش
- عبد البر بأنه يقول بأنهم صحابة ، بل مراد ابن عبد البر بذكرهم واضح في مقدمة كتابه بنحو ما قررناه ، وأحاديث هؤلاء عن النبي - صلّى اللّه عليه وآله وسلم - مرسلة بالاتفاق بين أهل العلم بالحديث ، وقد صرح ابن عبد البر نفسه بذلك في التمهيد أو غيره من كتبه .
القسم الرابع : فيمن ذكر في الكتب المذكورة على سبيل الوهم والغلط ، وبيان ذلك البيان الظاهر الذي يعول عليه على طرائق أهل الحديث ، ولم أذكر فيه إلا ما كان الوهم فيه بينا ، وأما مع احتمال عدم الوهم فلا ، إلا إن كان ذلك الاحتمال يغلب على الظن بطلانه . وهذا القسم الرابع لا أعلم من سبقني إليه ، ولا من حام طائر فكره عليه ، وهو الضالة المطلوبة في هذا الباب الزاهر ، وزبدة ما يمخضه من هذا الفن اللبيب الماهر » .