74 - أبو بكر بن عمر بن محمد الطرينيّ ، الفقيه المالكيّ المعتقد « * » .
كان أبوه عمر بن محمد من الفقهاء الزّهّاد الورعين . وله كتاب في تعبير الرّؤيا . وكانت وفاته في ثامن عشر ذي الحجّة سنة اثنتين وثماني مائة .
ونشأ ولده أبو بكر بالمحلّة « 1 » ، وتزهّد حتى إنّه ترك أكل اللحم تورّعا عدّة سنين عندما حدثت المحن وكثر النّهب والغارات في النواحي ، وصار يقيم أوده بشيء يزرعه ويقتصر في قوته وملبسه على ما لا يطيقه غيره . ولو قبل من الناس شيئا لعظم ثراؤه لمحبّتهم له واعتقادهم الخير فيه ؛ لكنّه أعرض عن زينة الدنيا ولذّاتها جملة حتى مات ليلة الجمعة حادي عشر ذي الحجّة سنة سبع وعشرين وثماني مائة بمدينة المحلّة « 2 » ، وكانت شفاعاته لا تردّ ، وكتب بخطّه المليح عدّة كتب . وكان يتمثل كثيرا :
وما حمّلوني الضّيم إلا حملته * لأنّي محبّ والمحبّ حمول « 3 »
ويتمثّل أيضا « 4 » :
يا سادة من عزّهم * أقدامهم فوق الجباه
إن لم أكن منهم فلي * في ذكرهم عزّ وجاه
* * *
هامش
( * ) ترجمته في الضوء اللامع 11 / 64 وذيل الدرر - الترجمة 592 والسلوك 4 / 676 والدليل الشافي 2 / 820 والنجوم الزاهرة 15 / 124 .
( 1 ) المحلة : مدينة بمصر كان اسمها محلة دقلا ومحلة شرقيون ، وتسمى اليوم المحلة الكبرى وهي قاعدة مركز المحلة الكبرى بمديرية الغربية وهي من أشهر المدن المصرية ( النجوم 9 / 307 - ح 8 ) .
( 2 ) أضاف السخاوي في الضوء : « عن أزيد من ستين سنة » .
( 3 ) نقله السخاوي إلى الضوء اللامع .
( 4 ) نقل السخاوي هذين البيتين إلى الضوء ، ورواية الأول فيه : لي سادة . . .