ورحل إلى الشّام فأخذ الفقه عن قاضي حماة شرف الدّين هبة اللّه عبد الرحيم البارزي ، وأذن له في الفتوى والتّدريس ، فبرع في الفقه وأفتى ، ودرّس ، وانتفع به النّاس في الحرم .
وولي قضاء مكة بعد موت ابن خالته شهاب الدّين أحمد بن محمد ابن محمد الطّبري وأضيف إليه الخطابة بعد عزل الضّياء محمد بن عبد اللّه الحموي في سنة إحدى وستين ، فباشرها في أول شهر رمضان ، وكان يرتجّ المسجد الحرام له إذا خطب لأنّه جهوريّ الصّوت . ثم صرف بعد سنتين وتسعة أشهر بشيخنا كمال الدّين أبي الفضل النّويري في شعبان سنة ثلاث وستين ، فلزم داره بحيث لم يخرج إلا يوم الجمعة حتى توفي في جمادى الأولى سنة خمس وستين وسبع مائة .
وكان عفيفا نزها فرّق مرة مالا قدم من بلاد الهند للصدقة وكان جمّا فلم يعط أحدا من جهته شيئا منه ، وكان بارعا في الفقه وله مشاركة في فنون ويكتب الخطّ المليح .
1341 - محمد بن الحسين بن عليّ بن بشارة ، فخر الدّين الحنفيّ الدّمشقيّ « 1 » .
سمع على الفخر ابن البخاري . مات في ذي الحجة سنة ثمان وستين وسبع مائة .
1342 - محمد بن سليمان بن حسن بن موسى بن غانم ( ناصر ) « 2 » الدّين المقدسيّ « 3 » .
ولد سنة سبع وسبع مائة في رمضان ، وسمع من هدية بنت عسكر ، وزينب بنت شكر ، ومحمد بن يعقوب الجرائدي ، وحدّث . مات في ذي الحجة سنة ثمانين وسبع مائة .
هامش
( 1 ) ترجمته في : الدرر الكامنة 4 / 48 .
( 2 ) في الأصل بياض ، واستدركناه من الدرر الكامنة .
( 3 ) ترجمته في : الدرر الكامنة 4 / 68 .