ولد في ليلة الثلاثاء العشرين من شهر ربيع الآخر سنة إحدى وتسعين وست مائة ، وسمع بدمشق من أبي جعفر ابن الموازيني ، ومن ست الأهل بنت علوان ، ووزيرة بنت عمر . وتفقّه على الشيخ برهان الدّين الفزاري ، وعلى عمّه الشيخ كمال الدّين ، وعنه أخذ العربية ، وكان يعيد في حلقته ثم خلفه فيها بعد موته وقرأ الناس عليه طبقة بعد طبقة إلى أن ضعف وانقطع . وكان أحد علماء البلد والمشار إليهم ، فيها تلامذته وتلامذة تلامذته ، وكان مشهورا بمعرفة كتاب « التّنبيه » وحسن تقريره ، وولي نيابة الحكم بدمشق بإشارة شيخ الإسلام تقيّ الدّين أبي الحسن السّبكي ، ولم يتصدّ لذلك لأنّه كان معرضا عن طلب الرئاسة منجمعا عن الناس . تفرّد ببعض مسموعاته وحدّث ، سمع منه الفضلاء .
توفي يوم السبت ثامن المحرّم سنة اثنتين وثمانين وسبع مائة .
1102 - محمد بن محمد بن عبد الرحمن بن عبد القادر ابن الأسعد عبد اللّه بن سوّار « 1 »
بن سنان بن عبد العزيز بن عبد السّلام بن يوسف بن إبراهيم بن خلف بن عليّ بن يوسف بن محمد بن عبد اللّه بن الزّبير بن العوّام القرشيّ الأسديّ الزّبيريّ ، عزيز الدّين المليجي الشّافعي « 2 » .
ولد بالقاهرة في سادس صفر سنة خمس وسبع مائة ، وسمع بها من وزيرة والحجّار « صحيح البخاري » ومن الحسن بن عمر الكردي ، وتفرّد بالسماع منه ومن عليّ بن عمر الواني وغيرهم ، وناب في الحكم في أعمال القاهرة فحمدت طريقته ، وحدّث فسمع منه الفضلاء .
توفي بالقاهرة ليلة الأحد النصف من جمادى الآخرة سنة ثلاث وتسعين وسبع مائة .
هامش
( 1 ) في تاريخ ابن قاضي شهبة بعد سوار ، قال : « بن الحسن بن علي بن سوار بن عبد العزيز بن عبد السلام بن خلف بن إبراهيم بن علي بن يوسف » ، فاختلف عمود نسبه عما جاء عندنا .
( 2 ) ترجمته في : تاريخ ابن قاضي شهبة 3 / 412 ، والدرر الكامنة 4 / 302 ، وإنباء الغمر 3 / 101 .